في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (86)

69

( واغفر لأبي إنه كان من الضالين ) . . ذلك على الرغم مما لقيه إبراهيم - عليه السلام - من أبيه من غليظ القول وبالغ التهديد . ولكنه كان قد وعده أن يستغفر له ، فوفى بوعده . وقد بين القرآن فيما بعد أنه لا يجوز الاستغفار للمشركين ولو كانوا أولي قربى ؛ وقرر أن إبرهيم استغفر لأبيه بناء على موعدة وعدها إياه( فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه )وعرف أن القرابة ليست قرابة النسب ، إنما هي قرابة العقيدة . . وهذه إحدى مقومات التربية الإسلامية الواضحة . فالرابطة الأولى هي رابطة العقيدة في الله ، ولا تقوم صلة بين فردين من بني البشر إلا على أساسها . فإذا قطعت هذه الصلة انبتت سائر الوشائج ؛ وكانت البعدى التي لا تبقى معها صلة ولا وشيجة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (86)

ولما دعا لنفسه ، ثنى بأحق الخلق ببره فقال : { واغفر لأبي } ثم علل دعاءه بقوله : { إنه كان } في أيام حياته { من الضالين* } والظاهر أن هذا كان قبل معرفته بتأبيد شقائه ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (86)

قوله : { وَاغْفِرْ لأبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ } سأل إبراهيم ربه أن يصفح لأبيه ، إذ كان ضالا مشركا . وكان إبراهيم قد وعده أبوه أن يؤمن برسالته ودينه فاستغفر له . فلما استبان لإبراهيم أن أباه عدو لله وأنه لم يؤمن تبرأ منه .