في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (109)

105

ثم يطمئنهم من ناحية الدنيا وأعراضها ، فما له فيها من أرب بدعوتهم إلى الله ، وما يطلب منهم أجرا جزاء هدايتهم إليه ، فهو يطلب أجره من رب الناس الذي كلفه دعوة الناس . وهذا التنبيه على عدم طلب الأجر يبدو أنه كان دائما ضروريا للدعوة الصحيحة ، تمييزا لها مما عهده الناس في الكهان ورجال الأديان من استغلال الدين لسلب أموال العباد . وقد كان الكهنة ورجال الدين المنحرفون دائما مصدر ابتزاز للأموال بشتى الأساليب . فأما دعوة الله الحقة فكان دعاتها دائما متجردين ، لا يطلبون أجرا على الهدى . فأجرهم على رب العالمين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (109)

ولما أثبت أمانته ، نفى تهمته فقال : { وما أسألكم عليه } أي على هذا الحال الذي أتيتكم به ؛ وأشار إلى الإعراق في النفي بقوله : { من أجر } أي ليظن ظان أني جعلت الدعاء سبباً له ؛ ثم أكد هذا النفي بقوله : { إن } أي ما { أجري } أي في دعائي لكم { إلا على رب العالمين* } أي الذي دبر جميع الخلائق ورباهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (109)

قوله : { وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ } أي ما أطلب منكم على نصحي لكم وتبليغكم دعوة الله أيّما أجر أو جزاء فإنما أبتغي التواب والجزاء من الله رب العالمين { فاتقوا الله وأطيعون }