في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ} (89)

69

كما نستشف من قوله : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) . مدى إدراكه لحقيقة ذلك اليوم . وإدراكه كذلك لحقيقة القيم . فليست هنالك من قيمة في يوم الحساب إلا قيمة الإخلاص . إخلاص القلب كله لله ، وتجرده من كل شائبة ، ومن كل مرض ، ومن كل غرض . وصفائه من الشهوات والانحرافات . وخلوه من التعلق بغير الله . فهذه سلامته التي تجعل له قيمة ووزنا( يوم لا ينفع مال ولا بنون ) ؛ ولا ينفع شيء من هذه القيم الزائلة الباطلة ، التي يتكالب عليها المتكالبون في الأرض ؛ وهي لا تزن شيئا في الميزان الأخير !

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ} (89)

{ إلا من أتى الله } أي الملك الأعظم الذي له الغنى المطلق في هذا الموطن { بقلب سليم* } أي عن مرض غيّره عن الفطرة الأولى التي فطره الله عليها ، وهي الإسلام الذي رأسه التوحيد ، والاستقامة على فعل الخير ، وحفظ طريق السنة كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ليس فيها من جدعاء فإن { المال والبنون } ينفعانه بما تصرف فيهما من خير ، والاستثناء مفرغ ،

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ} (89)

{ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } أي مبرأ من الشرك والنفاق والمرض على اختلاف صوره وأنواعه . عامر باليقين والخوف من الله . وذلكم الذي يجدي وينفع ليكون حائلا دون التردي في العذاب والخسران{[3381]} .


[3381]:أحكام القرآن لابن العربي جـ 3 ص 1424 وفتح القدير جـ 3 ص 106.