في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

138

عندئذ تهدأ ثائرة موسى أمام هذه الوداعة وأمام هذا البيان . وعندئذ يتوجه الى ربه ، يطلب المغفرة له ولأخيه ، ويطلب الرحمة من أرحم الراحمين :

( قال : رب اغفر لي ولأخي ، وأدخلنا في رحمتك ، وأنت أرحم الراحمين ) . .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

ولما تبين له ما هو اللائق بمنصب أخيه الشريف من أنه لم يقصر{[33442]} في دعائهم إلى الله ولا ونى في نهيهم عن الضلال ، ورأى أن ما ظهر له{[33443]} من الغضب مرهب{[33444]} لقومه وازع لهم عما ارتكبوا ، دعاء له ولنفسه مع الاعتراف بالعجز وأنه لا يسع أحداً إلا العفو ، وساق سبحانه ذلك مساق الجواب لسؤال بقوله : { قال رب } أي أيها المحسن إليَّ { اغفر لي } أي ما حملني عليه الغضب لك من إيقاعي بأخي { ولأخي } أي في كونه لما يبلغ ما كنت أريده منه من جهادهم .

ولما دعا بمحو التقصير ، أتبعه الإكرام فقال : { وأدخلنا } أي أنا وأخي وكل من انتظم معنا { في رحمتك } لتكون غامرة لنا محيطة بنا ؛ ولما كان التقدير : فأنت خير الغافرين ، عطف عليه { وأنت أرحم الراحمين* } أي لأنك تنعم بما لا يحصره الحد ولا يحصيه العد من غير نفع يصل إليك ولا أذى يلحقك بفعل ذلك ولا تركه .


[33442]:- في ظ: لم يقتصر.
[33443]:- سقط من ظ.
[33444]:- من ظ، وفي الأصل: موجب.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

قوله : { قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } لما علم موسى براءة أخيه هارون من أي تقصير في حق قومه ، وأيقن عدم تفريطه فيما كان عليه من واجب حال غيابه ، دعا ربه مستغفرا له ولأخيه ، ومتضرعا إليه سبحانه أن يرحمهما برحمته الواسعة ؛ فهو سبحانه أرحم من أي رحيم{[1530]} .


[1530]:تفسير الطبري جـ 9ص 46- 48 والكشاف جـ 2 ص 118- 120.