( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ، ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون . ولا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا ، وهم لا يسمعون . إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون . ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم . ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون )
إن الهتاف هنا للذين آمنوا ليطيعوا الله ورسوله ، ولا يتولوا عنه وهم يسمعون آياته وكلماته . . إن هذا الهتاف هنا إنما يجيء بعد جميع مقدماته الموحية . . يجيء بعد استعراض أحداث المعركة ؛ وبعد رؤية يد الله فيها ، وتدبيره وتقديره ، وعونه ومدده ؛ وبعد توكيد أن الله مع المؤمنين ، وأن الله موهن كيد الكافرين . فما يبقى بعد ذلك كله مجال لغير السمع والطاعة لله والرسول .
ولما كان سبب ما أحله{[34744]} بالكفار - من الإعراض عن إجابتهم فيما قصدوا من دعائهم ومن خذلانهم في هذه الوقعة وإيجاب مثل ذلك لهم أبداً - هو عصيانهم الرسول وتوليهم عن قبول ما يسمعونه{[34745]} منه من الروح ؛ حذر المؤمنين من مثل حالهم بالتمادي في التنازع في الغنيمة أو غيرها فقال : { يا أيها الذين آمنوا } أي ادعوا ذلك { أطيعوا الله } أي الذي له جميع العز والعظمة { ورسوله } تصديقاً لدعواكم الإيمان .
ولما كانت طاعة الرسول هي{[34746]} طاعة الله لأنه إنما يدعو إليه وإنما خلقه القرآن ، وحد الضمير فقال : { ولا تولوا عنه } أي عن الرسول{[34747]} في حال من الأحوال ، في أمر من الأوامر من الجهاد وغيره ، من الغنائم وغيرها ، خف أو ثقل ، سهل أو صعب { وأنتم } اي والحال أنكم { تسمعون* } أي لكم سمع لما يقوله ، أو وأنتم تصدقونه ، لأن ارتكاب شيء من ذلك يكذب دعوى الإيمان وينطبق على أحوال الكفار ، وإلى ذلك إشارة بقوله :
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.