في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (69)

44

( وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ) . .

فهو مجازيهم بما يعلم من أمرهم ، مختار لهم ما هم له أهل ، من هدى أو ضلال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (69)

شرح الكلمات :

{ يعلم ما تكن صدورهم } : أي ما تسر وتخفي من الكفر وغيره .

المعنى :

وقوله { وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون } وهذا برهان أن الخيرة له وليس لغيره إذ الذي يعلم الظواهر والبواطن والبدايات والنهايات قبل البدء والمنتهى صاحب هذا العلم هو الذي يختار . أما الذي لا يعلم ما يكنه أخوه في صدره بل ولا ما يظهره آخر إلى جنبه أي لا يعلم عاقبته فكيف يصح منه الاختيار أو تكون له خيرة في شيء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ} (69)

ولما كانت القدرة لا تتم إلا بالعلم ، قال : { وربك } أي المحسن إليك المتولي لتربيتك ، كما هو بالغ القدرة ، فهو شامل العلم { يعلم ما تكن } أي تخفي وتستر { صدورهم } من كونهم يؤمنون على تقدير أن تأتيهم آيات مثل آيات موسى أو لا يؤمنون ، ومن كون ما أظهر من أظهر منهم الإيمان بلسانه خالصاً أو مشوباً .

ولما كان علم الخفي لا يستلزم علم الجلي إما لبعد أو لغط أو اختلاط أصوات يمنع تمييز بعضه عن بعض أو غير ذلك قال : { وما يعلنون* } أي يظهرون ، كل ذلك لديه سواء ، فلا يكون لهم مراد إلا بخلقه .