في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (70)

58

وهو الذي يعلم ما في السماء والأرض كله ؛ ومن ضمنه عملهم ونياتهم وهو بها محيط :

( ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض . إن ذلك في كتاب . إن ذلك على الله يسير ) . وعلم الله الكامل الدقيق لا يخفى عليه شيء في السماء ولا في الأرض ، ولا يتأثر بالمؤثرات التي تنسى وتمحو . فهو كتاب يضم علم كل شيء ويحتويه .

وإن العقل البشري ليصيبه الكلال ، وهو يتأمل - مجرد تأمل - بعض ما في السماء والأرض ، ويتصور إحاطة علم الله بكل هذا الحشد من الأشياء والأشخاص ، والأعمال والنيات والخواطر والحركات ، في عالم المنظور وعالم الضمير . ولكن هذا كله ، بالقياس إلى قدرة الله وعلمه شيء يسير : ( إن ذلك على الله يسير ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (70)

شرح الكلمات :

{ في كتاب } : هو اللوح المحفوظ .

المعنى :

وقوله تعالى : { ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض } بلى إن الله يعلم كل ما في السموات والأرض من جليل ودقيق وجليّ وخفي وكيف لا وهو اللطيف الخبير . { إن ذلك في كتاب } وهو اللوح المحفوظ فكيف يجهل أو ينسى ، و{ إن ذلك } أي كتبه وحفظه في كتاب المقادير { على الله يسير } أي هين سهل ، لأنه تعالى على كل شيء قدير . هذا ما دلت عليه الآيات الأربع ( 67 ، 68 ، 69 ، 70 )

الهداية

من الهداية :

- تقرير علم الله تعالى بكل خفي وجلي وصغير وكبير في السموات والأرض .

- تقرير عقيدة القضاء والقدر بتقرير الكتاب الحاوي لذلك وهو اللوح المحفوظ .