في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (40)

27

وعلى ذكر الجريمة والعقوبة ، وذكر التوبة والمغفرة ، يعقب السياق القرآني بالمبدأ الكلي الذي تقوم عليه شريعة الجزاء في الدنيا والآخرة . فخالق هذا الكون ومالكه هو صاحب المشيئة العليا فيه ، وصاحب السلطان الكلي في مصائره . هو الذي يقرر مصائره ومصائر من فيه ، كما أنه هو الذي يشرع للناس في حياتهم ، ثم يجزيهم على عملهم في دنياهم وآخرتهم .

( ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير ) .

فهي سلطة واحدة . . سلطة الملك . . يصدر عنها التشريع في الدنيا ويصدر عنها الجزاء في الآخرة ، ولا تعدد ولا انقسام ولا انفصام . . ولا يصلح أمر الناس إلا حين تتوحد سلطة التشريع وسلطة الجزاء ، في الدنيا والآخرة سواء . . و ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) . . ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) . .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (40)

شرح الكلمات :

{ له ملك السموات والأرض } : خلقاً وملكاً وتدبيراً .

{ يعذب من يشاء } : أي تعذيبه لأنه مات عاصياً لأمره كافراً بحقه .

{ ويغفر لمن يشاء } : ممن تاب من ذنبه وأناب إليه سبحانه تعالى .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة ( 40 ) { ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض } يخاطب تعالى رسوله وكل من هو أهل للتلقي والفهم من الله تعالى فيقول مقرراً المخاطب { ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض } والجواب بلى ، وإذاً فالحكم له تعالى لا ينازع فيه لذا هو يعذب ويقطع يد السارق والسارقة ويغفر لمن تاب من السرقة وأصلح . وهو على كل شيء قدير .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب التسليم لقضاء الله تعالى والرضا بحكمه لأنه عزيز حكيم .