في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

1

ثم ترتفع نبرة العتاب حتى لتبلغ حد الردع والزجر : ( كلا ! ) . . لا يكن ذلك أبدا . . وهو خطاب يسترعي النظر في هذا المقام .

ثم يبين حقيقة هذه الدعوة وكرامتها وعظمتها ورفعتها ، واستغناءها عن كل أحد . وعن كل سند وعنايتها فقط بمن يريدها لذاتها ، كائنا ما كان وضعه ووزنه في موازين الدنيا : ( إنها تذكرة . فمن شاء ذكره . في صحف مكرمة . مرفوعة مطهرة . بأيدي سفرة . كرام بررة . ) . . فهي كريمة في كل اعتبار . كريمة في صحفها ، المرفوعة المطهرة الموكل بها السفراء من الملأ الأعلى ينقلونها إلى المختارين في الأرض ليبلغوها . وهم كذلك كرام بررة . . فهي كريمة طاهرة في كل ما يتعلق بها ، وما يمسها من قريب أو من بعيد . وهي عزيزة لا يتصدى بها للمعرضين الذين يظهرون الاستغناء عنها ؛ فهي فقط لمن يعرف كرامتها ويطلب التطهر بها . .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

{ كلا } أي ما الأمر كما تفعل ! وهو مبالغة في إرشاده صلى الله عليه وسلم إلى عدم معاودة ما عوتب عليه . روي أنه صلى الله عليه وسلم ما عبس بعد ذلك في وجه فقير قط ، ولا تصدى لغني قط ! . وعن سفيان الثوري : أن الفقراء كانوا في مجلسه أمراء .

{ إنها تذكرة } أي إن آيات القرآن موعظة يجب أن يتعظ بها ويعمل بموجبها . وفيه تعريض بمن استغنى عنها .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ} (11)

ليس الأمر كما فعلت يا محمد ، إن هذه السورة موعظة لك ولكل من شاء الاتعاظ .