في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

112

وتتداخل في التعبير استجابات الحواس فتضاعف مس الجوع والخوف لهم ولذعه وتأثيره وتغلغله في النفوس . لعلهم يشفقون من تلك العاقبة التي تنتظرهم لتأخذهم وهم ظالمون .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

وقد جاءهم رسول منهم ، فكذّبوه عناداً وحسدا ، فأخذهم العذاب واستأصل شأفتهم ، بسبب ظلمهم وكفرهم .

فهذا المثل ينطبق على أهل مكة حيث كانوا آمنين مطمئنين ، فيها بيتُ الله الحرام ، وجميع العرب يعظّمونه ، ومَن دخَلَه كان آمنا لا يجرؤ أحد على إيذائه ، وكان الناس يصِلهم الأذى من حولهم ، وأهلُ مكة في حراسة البيت وحمايته آمنون مطمئنون ، كذلك كان رِزقهم يأتيهم من كل مكان مع الحجيج والقوافل منذ دعوة إبراهيم الخليل .

وجاءهم رسول منهم يعرفونه صادقاً أميناً يدعوهم إلى ما فيه كل الخير لهم وللناس أجمعين فكذّبوه ، فأذهب اللهُ هيبتهم ، ونصر رسوله عليهم ، وعادت مكة إلى حظيرة الإسلام .