في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (112)

103

( يأتوك بكل ساحر عليم ) . .

وكانت أرض مصر تموج بالكهنة في شتى المعابد . وكان الكهنة هم الذين يزاولون أعمال السحر . ففي الوثنيات كلها تقريباً يقترن الدين بالسحر ؛ ويزاول السحر كهنة الديانات وسدنة الآلهة ! وهذه الظاهرة هي التي يلتقطها " علماء الأديان ! " فيتحدث بعضهم عن السحر كمرحلة من مراحل تطور العقيدة ! ويقول الملحدون منهم : إن الدين سيبطل كما بطل السحر ! وإن العلم سينهي عهد الدين كما أنهى عهد السحر ! . . إلى آخر هذا الخبط الذي يسمونه : " العلم " !

وقد استقر رأي الملأ من قوم فرعون ، على أن يرجىء فرعون موسى إلى موعد . وأن يرسل في أنحاء البلاد من يجمع له كبار السحرة . ذلك ليواجهوا " سحر موسى " - بزعمهم - بسحر مثله .

وعلى كل ما عرف من طغيان فرعون ، فقد كان في تصرفه هذا أقل طغياناً من طواغيت كثيرة في القرن العشرين ؛ في مواجهة دعوة الدعاة إلى ربوبية رب العالمين ! وتهديد السلطان الباطل بهذه الدعوة الخطيرة !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ} (112)

ساحر عليم : عالم بفنون السحر ماهر فيها .

يجمعون لك عظماء السَّحَرة من كل البلاد .

والسِّحر أعمالٌ غريبة وحِيَلٌ تخفَى حقيقتُها على جماهير الناس ، لخفاءِ أسبابها ومهارةِ من يزاولها من السّحَرة . وقد كان السحر فناً من الفنون العالية التي يتعلمها قدماء المصريين في معاهد خاصة لهم . وكان شائعا في ذلك العصر ولا يزال السحر ، أو خفة الحركة موجودا إلى الآن ، وفي أمريكا وأوروبا عدد كبير من السحرة والمشعوِذين . أما في البلاد الجاهلة المتأخرة ، وبين القبائل الهمجيّة فله شأن عظيم .

قراءات :

قرأ حمزة والكسائي : «بكل سحَّار » .