في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (49)

42

وعند هذا الحد من عرض مصارع الغابرين ، وبيان سنة الله في المكذبين . . يلتفت السياق بالخطاب إلى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لينذر الناس ويبين لهم ما ينتظرهم من مصير :

( قل : يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين . فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم ، والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم ) . .

ويمحض السياق وظيفة الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] في هذا المقام للإنذار : ( إنما أنا لكم نذير مبين ) . . لما يقتضيه التكذيب والاستهزاء واستعجال العذاب من إبراز الإنذار . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (49)

قوله تعالى : " قل يا أيها الناس " يعني أهل مكة . " إنما أنا لكم نذير " أي منذر مخوف . وقد تقدم في البقرة الإنذار{[11560]} في أولها . " مبين " أي أبين لكم ما تحتاجون إليه من أمر دينكم .


[11560]:راجع ج 1ص 184.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (49)

ولما كان الاستعجال بالأفعال لا يطلب من الرسول ، وكان الإخبار باستهزائهم وشدة عماهم ربما أفهم الإذن في الإعراض عنهم أصلاً ورأساً قال سبحانه وتعالى مزيلاً لذلك منبهاً على أن مثله إنما يطلب من المرسل ، لا من الرسول : { قل } أي لهم ، ولا يصدنك عن دعائهم ما أخبرناك به من عماهم { يا أيها الناس } أي جميعاً من قومي وغيرهم { إنما أنا لكم نذير } أي وبشير ، وإنما طواه لأن المقام للتخويف ، ويلزم منه الأمن للمنتهى فتأتي البشارة ، ولأن النذارة هي المقصود الأعظم من الدعوة ، لأنه لا يقدم عليها إلا المؤيدون بروح من الله { مبين* } أي لكل ما ينفعكم لتلزموه . ويضركم فتتركوه لا إله ، أعجل لكم العذاب ؛