في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا} (81)

ويستطرد السياق في استعراض ظواهر الكفر والشرك :

( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ، كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا . ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا . فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا . يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ، ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ، لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) .

فهؤلاء الذين يكفرون بآيات الله يتخذون من دونه آلهة يطلبون عندها العزة ، والغلب والنصرة ، وكان فيهم من يعبد الملائكة ومن يعبد الجن ويستنصرونهم ويتقوون بهم . .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا} (81)

حكموا بظنهم الفاسدِ أنَّ أصنامَهم تمنعهم ، وأنَّ ما عبدوه من دون الله تعالى توجِبُ عبادتهم لهم عند الله تعالى وسيلةً . . . وهيهات ! هيهات أن تكون لمغاليط حسبانهم تحقيق ، بل إذا حُشِرُوا وحُشِرَتْ أصنامُهم تَبَرَّأَتْ أصنامُهم منهم ، وما أمَّلُوا نفعاً منها عاد ضرراً عليهم .

ويقال طلبوا العِزَّ في أماكن الذل ، فأخفقوا في الطلب ، ونُفُوا عن المراد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا} (81)

{ واتخذوا مِن دُونِ الله ءالِهَةً } حكاية لجناية عامة للكل مستتبعة لضد ما يرجون ترتبه عليها إثر حكاية مقالة الكافر المعهود واستتباعها لنقيض مضمونها أي اتخذ الكفرة الظالمون الأصنام أو ما يعمهم وسائر المعبودات الباطلة آلهة متجاوزين الله تعالى : { لّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً } أي ليتعززوا بهم بأن يكونوا لهم وصلة إليه عز وجل وشفعاء عنده .