في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

103

( قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنْ الْمُقَرَّبِينَ )

ولقد أكد لهم فرعون أنهم مأجورون على حرفتهم ، ووعدهم مع الأجر القربى منه ، زيادة في الإغراء ، وتشجيعاً على بذل غاية الجهد . . وهو وهم لا يعلمون أن الموقف ليس موقف الاحتراف والبراعة والتضليل ؛ إنما هو موقف المعجزة والرسالة والاتصال بالقوة القاهرة ، التي لا يقف لها الساحرون ولا المتجبرون !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

ظنوا أنهم يَغلِبُون بما يسحرون ، ولم يعلموا أن تأثير القدرة فيهم أغلب من تأثير سحرهم ، وأنه لا يرد عنهم ما زَوَّرُوه في أنفسهم من فنون مكرهم فكادوا وكِيدَ لهم ، فهو كما قيل :

ورماني بأسهم صائباتٍ *** وتعمدته بسهم فطاشا

فَبَيْنَاهم في توهِّم أنَّ الغلبة لهم فُتِحَ عليهم - من مكامن القدرة - جيشٌ ، فوجدوا أنفسهم - في فتح القدرة - مقهورين بسيف المشيئة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

{ قَالَ نَعَمْ } إن لكم لأجراً .

{ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين } عطف على مقدر هو عين الكلام السابق الدال عليه حرف الإيجاب ، ويسمى مثل هذا عطف التلقين ، ومن قال إنه معطوف على السابق أراد ما ذكرنا ، والمعنى إن لكن لأجراً وإنكم مع ذلك لمن المقربين ، أي إني لا أقتصر لكم على العطاء وحده وأن لكم معه ما هو أعظم منه وهو التقريب والتعظيم لأن من أعطى شيئاً إنما يتهنأ به ويغتبط إذا نال معه الكرامة والرفعة ، وفي ذلك من المبالغة في الترغيب والتحريض ما لا يخفى ، وروى عن الكلبي أنه قال لهم : تكونون أول من يدخل مجلسي وآخر من يخرج عنه .