غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ} (114)

103

{ قال نعم } أي إن لكم أجراً { وإنكم لمن المقربين } أراد إني لا أقتصر لكم على الثواب بل لكم مع ذلك ما يقل معه الثواب وهو التقريب والتكريم لأن الثواب إنما يهنأ إذا كان مقروناً بالتعظيم . روي أنه قال لهم تكونون أوّل من يدخل وآخر من يخرج . وروي أنه دعا برؤساء السحرة فقال لهم : ما صنعتم ؟ قالوا قد عملنا سحراً لا يطيقه سحرة أهل الأرض إلا أن يكون أمراً من السماء فإنه لا طاقة لنا به . وفي الآية إشارة إلى أن أهل السحر ليسوا قادرين على قلب الأعيان وإلا قلبوا الحجر ذهباً بل قلبوا ملك فرعون إلى أنفسهم ولم يطلبوا منه الأجر ، فعلى العاقل أن لا يغترّ بأكاذيبهم ومزخرفاتهم .

/خ156