في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ} (7)

فهذا أو ذاك هو لون من ألوان الطعام يومئذ مع الغسلين والغساق وباقي هذه الألوان التي لا تسمن ولا تغني من جوع !

وواضح أننا لا نملك في الدنيا أن ندرك طبيعة هذا العذاب في الآخرة . إنما تجيء هذه الأوصاف لتلمس في حسنا البشري أقصى ما يملك تصوره من الألم ، الذي يتجمع من الذل والوهن والخيبة ومن لسع النار الحامية ، ومن التبرد والارتواء بالماء الشديد الحرارة ! والتغذي بالطعام الذي لا تقوى الإبل على تذوقه ، وهو شوك لا نقع فيه ولا غناء . . من مجموعة هذه التصورات يتجمع في حسنا إدراك لأقصى درجات الألم . وعذاب الآخرة بعد ذلك أشد . وطبيعة لا يتذوقها إلا من يذوقها والعياذ بالله !

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ} (7)

نَبْتٌ ينمو بالحجاز له شَوْكٌ ، وهو سمٌّ لا تأكله الدواب ، فإذا أكلوا ذلك في النار يُغَصُّون ، فَيُسْقَوْنَ الزقُّوم .

وإن اتصافَ الأبدانِ - اليومَ - بصورة الطاعات مع فَقْدِ الأرواح وجدانَ المكاشفات ( وفقدِ ) الأسرارِ أنوارَ المشاهدات ، ( وفقدِ ) القلبِ الإخلاصَ والصدق في الاعتقادات لا يجدي خيراً ، ولا ينفع شيئاً - وإنما هي كما قال : { عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّا يُسۡمِنُ وَلَا يُغۡنِي مِن جُوعٖ} (7)

قوله : { لا يسمن ولا يغني من جوع } هذا الطعام الشنيع الخبيث غير مسمن ولا يدفع عن ذي جوع جوعه{[4804]} .


[4804]:تفسير الطبري جـ 30 ص 102، 103 والكشاف جـ 4 ص 246.