في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا} (28)

( وعنبا وقضبا ) . . والعنب معروف . والقضب هو كل ما يؤكل رطبا غضا من الخضر التي تقطع مرة بعد أخرى . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا} (28)

24

المفردات :

قضبا : علفا رطبا للدواب كالبراسيم ، وسمّي قضبا لأنه يقضب ، أي يقطع مرة بعد أخرى .

غلبا : واحدها غلباء ، أي ضخمة عظيمة .

الأب : المرعى ، لأنه يؤبّ ، أي يؤمّ وينتجع .

متاعا لكم ولأنعامكم : أنبتناه لكم لتتمتعوا به ، وتنتفعوا وتنتفع أنعامكم .

التفسير :

27 ، 28 ، 29 ، 30 ، 31 ، 32- فأنبتنا فيها حبّا* وعنبا وقضبا* وزيتونا ونخلا* وحدائق غلبا* وفاكهة وأبّا* متاعا لكم ولأنعامكم .

هذه ألوان النّعم التي أنبتها الله من الأرض :

الحب : كالشعير والقمح والذرة ، والفول والترمس .

العنب : وهو معروف .

الضقب : وهو الزرع لذي يقضب مرة بعد مرة ، وهو رطب مثل : البرسيم ، والجتّ وهو القتّ .

الزيتون : منه الأخضر والأسود ، ويعصر منه الزيت فيكون طعاما وشفاء .

النخل : يستفيد الإنسان بالشجرة وبالرطب والبلح ، والسعف والخوص ، وكل شيء في النخلة نافع .

حدائق غلب : بساتين ذات أشجار ضخمة ، ومتكاثفة كثيرة .

الفاكهة : وهي كل ما يتفكّه به من الثّمار ، أي يستمتع به ، كالتفاح والكمثرى والموز والخوخ والتين ونحوها .

الأب : والأب كل ما أنبتت الأرض ، مما لا يأكله الناس ولا يزرعونه ، من الكلأ وسائر أنواع المرعى للحيوان ، مثل العشب والحشيش الذي ترعاه الدواب .

متاعا لكم ولأنعامكم .

جعلنا ذلك متعة وتمتيعا لكم ولأنعامكم ، فاشكروه على آلائه وجزيل عطائه ، فقد ضمن لكم ولأنعامكم الحياة والمتاع ، فسبحانه سخّر الأرض وهيأها لاستقبال الإنسان ، وخلق الإنسان في بطن أمه وجعله يمر بمراحل متعددة إلى الولادة ، ويمر في حياته بمراحل أخرى ، من الطفولة والمراهقة والشباب ، والرجولة والكهولة والشيخوخة ، ويسّر له المطر والنبات والطعام ، والفاكهة والمتاع له ولأنعامه ، فسبحان من كرّم الإنسان ، وسخر له الكون ، وأرسل له الرسل ، وأنزل الكتب ، فسبحانه ، سبحان الله العلي العظيم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا} (28)

{ وَعِنَباً } معروف { وَقَضْباً } أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال هو الفصفصة وقيدها الخليل بالرطبة وقال إذا يبست فهي القت وسميت بمصدر قضبه أي قطعه مبالغة كأنها لتكرر قطعها وتكثره نفس القطع وضعف هذا من فسر الأب بما يشمل ذلك وقيل هو كل ما يقضب ليأكله ابن آدم غضاً من النبات كالبقول والهليون وفي «البحر » عن الحبر أنه الرطب وهو يقضب من النخل واستأنس له بذكره مع العنب ولا يخفي ما فيه .