في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ} (16)

ويزيدها توكيدا وتقريرا : ( وما هم عنها بغائبين )لا فرارا ابتداء . ولا خلاصا بعد الوقوع فيها ولو إلى حين ! فيتم التقابل بين الأبرار والفجار . وبين النعيم والجحيم . مع زيادة الإيضاح والتقرير لحالة رواد الجحيم !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ} (16)

16- وما هم عنها بغائبين .

لن يفلتوا من عذاب جهنم ، ولن يغيبوا عنها ، ولن ينقطع عنهم العذاب ، لأنه عذاب أبدي سرمدي ، كقوله تعالى : وما هم بخارجين منها . . . ( المائدة : 37 ) .

أو أن المعنى : إن العذاب مستمر عليهم ، في القبر ، وفي عرصات القيامة ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " القبر إما روضة من رياض الجنة ، وإما حفرة من حفر النار ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ} (16)

{ وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ } طرفة عين فإن المراد استمرار النفي لا نفي الاستمرار وهو كقوله تعالى : { وَمَا هُم بخارجين منها } [ المائدة : 37 ] في الدلالة على سردمية العذاب وأنهم لا يزالون محسين بالنار وقيل معناه وما كانوا غائبين عنها قبل ذلك بالكلية بل كانوا يجدون سمومها في قبورهم حسبما قال النبي صلى الله عليه وسلم القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار على أن غائبين من حكاية الحال الماضية والجملة قيل على الوجهين في موضع الحال لكنها على الأول حال مقدرة وعلى الثاني من باب { جاؤوكم حصرت صدورهم } [ النساء : 90 ] وقيل إنها على الأول حالية دون الثاني لانفصال ما بين صلى النار وعذاب القبر بالبعث وما في موقف الحساب بل هي عليه معطوفة على ما قبلها ويحتمل اسم الفاعل فيها أعني غائبين على الحال أي وما هم عنها بغائبين الآن لتغاير المعطوف عليه الذي أريد به الاستقبال والكلام على ما عرف في أخباره تعالى من التعبير عن المستقبل بغيره لتحققه فلا يرد أن بعض الفجار في زمرة الأحياء بعد وبعضهم لم يخلق كذلك وعذاب القبر بعد الموت فكيف يحمل غائبين على الحال .