في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (87)

53

والعرش رمز للاستعلاء والهيمنة على الوجود . . فمن هو رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ? ( سيقولون : لله )ولكنهم مع ذلك لا يخافون صاحب العرش ، ولا يتقون رب السماوات السبع ، وهم يشركون معه أصناما مهينة ، ملقاة على الأرض لا تريم . . ( قل : أفلا تتقون ) . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (87)

86 ، 87 - قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ .

قل أيها الرسول الكريم وكرر القول والأدلة والاستفهام منهم مرة بعد مرة ، قل لهم أيضا : من خالق السماوات السبع ، وما فيها من أفلاك وأملاك ومجرات وكواكب ونجوم ، وعوالم تتحير العقول في نظامها ودقتها ؟ ويسوق التأمل إلى عظمة خالقها وكماله ووحدانيته ، فيقول : واسألهم من هو رب العرش العظيم ، المالك للعرش الكريم ؟ والعرش أصل الملك ودليله ، ورمز القدرة والعظمة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( ما السماوات السبع والأرضون السبع وما بينهن وما فيهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ، وإن الكرسي بما فيه بالنسبة إلى العرش كتلك الحلقة في تلك الفلاة )xxv .

سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ .

سيعترفون بأن ذلك خلق الله القدير ، قل لهم عندئذ : أفلا تتقون الله وتراقبونه وتلجأون إليه عابدين خاضعين لا تشركون به شيئا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (87)

فلسوف يجيبون بأن ذلك كله مملوك لله . وهو قوله سبحانه : ( سيقولون لله ) فإن كانوا يؤمنون بهذه الحقيقة وأن الله مالك كل شيء ، أفلا يؤمنون بالله وحده فيدينوا له بالعبودية ويقروا له بكامل الربوبية ؛ ليذعنوا له وحده بالطاعة والامتثال وهو قوله عز من قائل : ( أفلا تتقون ) .