في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ} (21)

وبينما هم في بهتتهم وبغتتهم إذا صوت يحمل إليهم التقريع من حيث لا يتوقعون :

( هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ) . . !

وهكذا ينتقل السياق من الخبر إلى الخطاب موجهاً لمن كانوا يكذبون بيوم الدين . وإن هي إلا تقريعة واحدة حاسمة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ} (21)

11

المفردات :

الفصل : القضاء بعد البعث .

التفسير :

21- { هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون } .

{ الفصل } : القضاء والحكم ، ففيه فصل بين الحق والباطل ، أي : قال بعضهم لبعض : هذا يوم الفصل في الحكم ، حيث يكفأ المؤمنون ويعاقب المكذبون ، حيث كنا في الدنيا نكذّب الرسل ونكفر بالبعث والحشر والجزاء .

وكان أبو حاتم يقف على قولهم : { يا ويلنا } ، ويجعل ما بعده من كلام الملائكة جوابا للمتكبرين وتوبيخا لهم ، وقد مر في القرآن أشباه هذا الموقف ، حيث يعتبر الكفار بعد فوات الأوان ، ويصيحون نادمين معترفين بالواقع ، وبأن هذا يوم الدين ويم الفصل بين الناس ، حيث يحشر الكفار مع بعضهم ، والزناة مع بعضهم ، وشاربو الخمر مع بعضهم ، وفي هذا اليوم يتمتع المؤمنون بالنعيم ، ويعاقب الظالمون بالجحيم .

قال تعالى : { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } . [ يس : 59 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ} (21)

قوله تعالى : { هذا يوم الفصل } يوم القضاء ، وقيل : يوم الفصل بين المحسن والمسيء . { الذي كنتم به تكذبون }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ} (21)

ثم بين - سبحانه - أحوالهم بعد هذه الزجرة فقال : { وَقَالُواْ ياويلنا } أى : وقالوا بعد أن خرجوا من قبورهم فى ذهول : { ياويلنا } أى : يا هلا كنا أحضر فهذا أوان حضورك .

وقوله { هذا يَوْمُ الدين } يصح أن يكون من كلام بعضهم مع بعض بعد أن رأوا أن ما كانوا ينكرونه ، قد أصبح حقيقة واقعة أمام أعينهم .

أى : قال بعضهم لبعضهم فى ذعر وفزع : يا ويلنا هذا يوم الجزاء على الأعمال . الذى كنا ننكره فى الدنيا ، قد أصبح حقيقة ماثلة أمام أعيننا .

ويصح أن يكون هو وما بعده ، وهو قوله - تعالى - : { هذا يَوْمُ الفصل الذي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } من كلام الملائكة على سبيل التأنيب لهم .

أى : تقول لهم الملائكة : اطلبوا ما شئتم من الويل والهلاك ، فهذا اليوم هو يوم الجزاء على الأعمال ، وهو يوم الفصل والقضاء الذى كنتم تكذبون به فى الدنيا ، وتستهزئون ممن يأمركم بحسن الاستعداد له ، وينذركم بسوء المصير إذا ما سرتم فى طريق الكفر به ، والإِنكار له .