في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} (18)

( كذبت عاد ، فكيف كان عذابي ونذر ? إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر ، تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر . فكيف كان عذابي ونذر ? ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ? ) . .

وهذه هي الحلقة الثانية ، أو المشهد الثاني من مشاهد التعذيب العنيف ؛ والمصرع الذي يقف عليه بعد وقفته على مصرع قوم نوح . أول المهلكين .

يبدؤه بالإخبار عن تكذيب عاد . وقبل أن يكمل الآية يسأل سؤال التعجيب والتهويل : ( فكيف كان عذابي ونذر ? ) . . كيف كان بعد تكذيب عاد ?

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} (18)

2- قصة عاد قوم هود

{ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 ) } .

18

التفسير :

18-{ كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ } .

هذه قصة أخرى ، أو خلاصة لقصة لم تذكر تفاصيلها هنا رغبة في الإيجاز ، فالسورة كلها آياتها قصار ، وتعرض موجزا للمكذبين .

ومعنى الآية :

كذبت قبيلة عاد نبيهم هودا ، فهل شاهدتم أو سمعتم أو عرفتم كيف كان عذابي لهم ، وإنذاري لهم بالعذاب ؟ ثم شرع في تفصيل ذلك وبيانه .

   
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} (18)

ثم انتقلت إلى الحديث عن قصة قبيلة عاد مع نبيهم هود - عليه السلام - فذكرت ما حل بهم من عقاب بسبب كفرهم وطغيانهم ، فقال - تعالى - : { كَذَّبَتْ عَادٌ . . . } .

المراد بعاد ، تلك القبيلة التى ينتهى نسبها إلى جدهم عاد ، وكانت مساكنهم بالأحقاف فى جنوب الجزيرة العربية . وكانوا يعبدون الأصنام ، فأرسل الله - تعالى - إليهم نبيهم هودا - عليه السلام - لكى يأمرهم بعبادة الله - تعالى - وحده ، وينهاهم عن عبادة غيره . .

وقد جاء الحديث عنهم بصورة أكثر تفصيلا ، فى سور : الأعراف ، وهود ، والشعراء ، والأحقاف . . . ولم تعطف قصتهم هنا على قصة نوح التى قبلها ، للإشعار بأنها قصة مستقلة جديرة بأن يعتبر بها المعتبرون ، ويتعظ بها المتعظون . .

وحذف المفعول فى قوله : { كَذَّبَتْ عَادٌ } للعلم به وهو نبيهم هود - عليه السلام - أى : كذبت قبيلة عاد نبيها هودا - عليه السلام - .

والاستفهام فى قوله - سبحانه - : { فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ } للتهويل ، ولتشويق السامعين إلى معرفة العذاب الشديد الذى حل بهم . أى : كذبت قبيلة عاد نبيها ، فهل علمتم ما حل بها من دمار وهلاك ؟ إن كنتم لم تعلموا ذلك فهاكم خبره .