في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (105)

99

وهنا يعدل عن أسلوب الحكاية إلى أسلوب الخطاب والمواجهة ، فإذا العذاب الحسي - على فظاعته - أهون من التأنيب والخزي الذي يصاحبه . وكأنما نحن نراه اللحظة ونشهده في حوار ممض كطويل :

( ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون ! ) . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (105)

101

105 - أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ .

يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ : ألم أرسل لكم الرسل ، ألم أنزل عليهم الكتب ، ليبلغوكم ويوضحوا لكم الرسالات وسبل الإيمان والهداية ، فأعرضتم عنهم وكذبتم بهم ؟

وقريب من هذه الآية قوله تعالى : كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء . . . ( الملك : 8 ، 9 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} (105)

ولما جرت العادة بأن المعذب بالفعل يضم إليه القيل ، أجيب من قد يسأل عن ذلك بقوله : { ألم } أي يقال لهم في تأنيبهم وتوبيخهم : ألم { تكن آياتي } التي انتهى عظمها إلى أعلى المراتب بإضافتها إليّ . ولما كان مجرد ذكرها كافياً في الإيمان ، نبه على ذلك بالبناء للمفعول : { تتلى عليكم } أي تتابع لكم قراءتها في الدنيا شيئاً فشيئاً . ولما كانت سبباً للإيمان فجعلوها سبباً للكفران ، قال : { فكنتم } أي كوناً أنتم عريقون فيه { بها تكذبون* } وقدم الظرف للإعلام بمبالغتهم في التكذيب ؛