في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

99

وآخر آية في سورة " المؤمنون " هي اتجاه إلى الله في طلب الرحمة والغفران :

( وقل : رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ) . .

وهنا يلتقي مطلع السورة وختامها في تقرير الفلاح للمؤمنين والخسران للكافرين . وفي تقرير صفة الخشوع في الصلاة في مطلعها والتوجه إلى الله بالخشوع في ختامها . . فيتناسق المطلع والختام في ظلال الإيمان . . .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

112

118 - وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ .

أي : قل أيها النبي أنت وأمتك : رب استر وامح ذنوبي بعفوك عنها ، وارحمني بقبول توبتي وترك عقابي على ما اجترحت من آثام وأوزار .

وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ .

أنت خير من رحم ذا ذنب فقبل توبته وتجاوز عن عقابه ، إنك ربنا خير غافر ، وإنك المرجو لإصلاح الضمائر ، وأنت الذي تمنح السداد والتوفيق في الأقوال والأفعال .

أخرج البخاري ، ومسلم ، وغيرهما ، عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، قال : ( قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم )xxxvi .

ختام السورة:

خلاصة ما تضمنته سورة ( المؤمنون ) :

1 . فوز المؤمنين ذوي الصفات الفاضلة بدخول الجنة خالدين فيها أبدا .

2 . ذكر حال النشأة الأولى ، وتكوين الجنين في بطن أمه .

3 . خلق السماوات السبع وإنزال المطر من السماء ، وإنشاء الجنات من النخيل والأعناب ، وذكر منافع الحيوان للإنسان .

4 . قصص بعض الأنبياء كنوح ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، وعيسى عليهم السلام ، ثم أمرهم جميعا بأكل الطيبات وعمل الصالحات .

5 . وصف ما يلقاه الكافرون من العذاب والنكال يوم القيامة .

6 . ذكر ما أنعم الله به على عباده من الحواس والمشاعر .

7 . إنكار المشركين للبعث والجزاء ، والحجاج على إثبات ذلك .

8 . تعليم نبيه صلى الله عليه وآله وسلم الأدب في معاملة الناس ، وأمره أن يدعوه بدفع همزات الشياطين .

9 . طلب الكفار العودة إلى الدنيا حين رؤية العذاب ، لعلهم إذا عادوا عملوا صالحا ، وتأنيب القرآن لهم .

10 . وصف أهوال القيامة وما فيها من الشدائد .

11 . أوصاف السعداء والأشقياء .

i

ii

iii

iv

v

vi

vii

viii

ix

x

xi

xii

xiii

xiv

xv

xvi

xvii

xviii

xix

xx

xxi

xxii

xxiii

xxiv

xxv

xxvi

xxvii

xxviii

xxix

xxx

xxxi

xxxii

xxxiii

xxxiv

xxxv

xxxvi

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقُل رَّبِّ ٱغۡفِرۡ وَٱرۡحَمۡ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (118)

ولما كان الأمر كذلك ، أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد في إنقاذ عباده حتى بالدعاء لله في إصلاحهم ليكون الختم بالرحمة للمؤمنين ، كما كان الافتتاح بفلاحهم ، فقال عاطفاً على قوله { ادفع بالتي هي أحسن } فإنه لا إحسان أحسن من الغفران ، أو على معنى { قال كم لبثتم } الذي بينته قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي بالأمر : { وقل } ، أو يكون التقدير : فأخلص العبادة له { وقل } لأجل أن أحداً لا يقدره حق قدره : { رب } أيها المحسن إليّ { اغفر وارحم } أي أكثر من تعليق هاتين الصفتين في أمتي لتكثرها ، فإن في ذلك شرفاً لي ولهم ، فأنت خير الغافرين { وأنت خير الرّاحمين* } فَمنْ رحمته أفلح بما توفقه له من امتثال ما أشرت إليه أول السورة ، فكان من المؤمنين ، فكان من الوارثين الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ، فقد انطبق على الأول هذا الآخر بفوز كل مؤمن ، وخيبة كل كافر ، نسأل الله تعالى أن يكون لنا أرحم راحم وخير غافر ، إنه المتولي للسرائر ، والمرجو لإصلاح الضمائر - آمين .