في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ} (119)

105

واستجاب الله لنبيه الذي يتهدده الطغيان بالرجم ، لأنه يدعو الناس إلى تقوى الله ، وطاعة رسوله ، لا يطلب على ذلك أجرا ، ولا يبتغي جاها ولا مالا :

( فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون . ثم أغرقنا بعد الباقين ) . .

هكذا في إجمال سريع . يصور النهاية الأخيرة للمعركة بين الإيمان والطغيان في فجر البشرية . ويقرر مصير كل معركة تالية في تاريخ البشرية الطويل .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ} (119)

105

المفردات :

الفلك : يطلق على الواحد والجمع .

المشحون : المملوء بالناس والحيوان .

التفسير :

119- { فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون }

كان الله قد أوحى إلى نوح أن يصنع سفينة لينجو بها مع قومه المؤمنين من الطوفان الذي يصيب الكافرين ، وكان الكفار يسخرون من نوح ومن عمله ، حيث يصنع سفينة في منطقة يابسة ليس بها ماء ، والسفينة لا تجري على اليبس .

قال تعالى : { ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه . . } [ هود : 38 ] .

وفي الوقت المعين ، أمطرت السماء ، وفجر الله عيون الأرض ، وتلاقت المياه واشتد الطوفان ، وأغرق الله الكافرين ، ونجى المؤمنين ، في { الفلك المشحون } . أي : الممتلئ عن آخره ، قال تعالى : { فدعا ربه أني مغلوب فانتصر*ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر*وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر*وحملناه على ذات ألواح ودسر*تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر*ولقد تركناها آية فهل من مدكر*فكيف كان عذابي ونذر } [ القمر : 10-16 ] .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ} (119)

ولما كان في إهلاكهم وإنجائه من بديع الصنع ما يجل عن الوصف ، أبرزه في مظهر العظمة فقال : { فأنجيناه ومن معه } أي ممن لا يخالفه في الدين على ضعفهم وقتلهم { في الفلك } ولما كانت سلامة المملوء جداً أغرب قال : { المشحون* } أي المملوء بمن حمل فيه من الناس والطير وسائر الحيوان وما حمل من زادهم وما يصلحهم .