في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

10

( وأورثناها بني إسرائيل ) . .

ولا يعرف أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر بعد خروجهم إلى الأرض المقدسة ؛ وورثوا ملك مصر وكنوز فرعون ومقامه . لذلك يقول المفسرون : إنهم ورثوا مثل ما كان لفرعون وملئه . فهي وراثة لنوع ما كانوا فيه من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

52

المفردات :

أورثناها : ملّكناها لهم تمليك الميراث .

التفسير :

59-{ كذلك وأورثناها بني إسرائيل }

أي : كان الأمر حقا كما قلنا ، وكذلك كان إخراجنا كما وصفنا ، وورثنا بني إسرائيل مثل تلك الثروات ، وتحولوا من العبودية إلى الحرية والاستقلال ، والترف والنعيم فهي وراثة لنوع ما كانوا فيه من جنات وعيون ، قال تعالى : { وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها . . } [ الأعراف : 137 ] ولم يعرف أن بني إسرائيل عادوا إلى مصر ، لكنهم ورثوا مثل ما كان لفرعون وملئه .

وقال سبحانه : { ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين } [ القصص : 5 ]

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ} (59)

ولما كان الخروج عن مثل هذا مما يستنكر ، أشار إلى عظمة القدرة عليه بقوله : { كذلك } أي مثل ذلك الإخراج العجيب الذي أراده فرعون من قومه في السرعة والكمال الهيبة أخرجناهم نحن بأن يسرنا له ولهم ذلك ، ووفرنا لهم الأسباب ، لما اقتضته حكمتنا ، أو مثل ذلك الخروج الذي قصصناه عليك أخرجناهم ، أي كان الواقع من خروجهم مطابقاً لما عبرنا به عنه ، أو الأمر الذي قصصناه كله كما قلنا وأولها أقعدها وأحسنها وأجودها { وأورثناها } أي تلك النعم السرية بمجرد خروجهم بالقوة وبإهلاكهم بالفعل { بني إسرائيل* } أي جعلناهم بحيث يرثونها لأنا لم نبق لهم مانعاً يمنعهم منها بعد أن كانوا مستعبدين تحت أيدي أربابها ، وأما إرثهم لها بالفعل ففيه نظر لقوله في الدخان { قوماً آخرين } .