في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ} (83)

49

وها هم أولاء

( فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ )

قوم صالح تأخذهم الصيحة مصبحين وهم في ديارهم الحصينة آمنون . فإذا كل شيء ذاهب ، وإذا كل وقاية ضائعة ، وإذا كل حصين موهون . . فما شيء من هذا كله بواقيهم من الصيحة . وهي فرقعة ريح أو صاعقة ، تلحقهم فتهلكهم في جوف الصخر المتين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ} (83)

49

المفردات :

مصبحين : حين أصبحوا من اليوم الرابع .

التفسير :

{ فأخذتهم الصيحة مصبحين } .

أي : أهلكهم الله صباحا في وضح النهار ، عيانا جهارا ، حيث أخذتهم صيحة الهلاك ، حين كانوا في ضحوة اليوم الرابع من اليوم الذي أوعدوا فيه بالعذاب ، كما جاء في قوله تعالى : { فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب } . ( هود : 65 ) .

فهلكوا في ديارهم جاثمين على ركبهم من الهول ، دون أن يغني عنهم شيئا ، ما كانوا يكسبونه من جمع الأموال ، وما كانوا يصنعونه من نحت البيوت في الجبال ، وهكذا ضاع تحصنهم في الجبال وأمانهم المزيف ، ومنعتهم بالسهول والجبال ، حين أعرضوا عن هدي السماء ؛ فاستحقوا عقاب الله .