في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

أما أصحاب الحجر فهم قوم صالح ، والحجر تقع بين الحجاز والشام إلى وادي القرى ، وهي ظاهرة إلى اليوم . فقد نحتوها في الصخر في ذلك الزمان البعيد ، مما يدل على القوة والأيد والحضارة .

( ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين ) . .

وهم لم يكذبوا سوى رسولهم صالح . ولكن صالحا ليس إلا ممثلا للرسل أجمعين ؛ فلما كذبه قومه قيل : إنهم كذبوا المرسلين . توحيدا للرسالة وللرسل وللمكذبين . في كل أعصار التاريخ ، وفي كل جوانب الأرض ، على اختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأقوام .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

49

المفردات :

الحجر : واد بين المدينة والشام كانوا يسكنونه ، ويسمى كل مكان أحيط بالحجارة : حجرا ، ومنه حجر الكعبة .

التفسير :

{ ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين } .

يعني : ثمود ، كذبوا صالحا عليه السلام ، ومن كذب واحدا من الأنبياء عليهم السلام ؛ فقد كذب الجميع ؛ لاتفاقهم على التوحيد والأصول التي لا تختلف باختلاف الأمم والأعصار .

والحجر : واد بين المدينة والشام كانوا يسكنونه ، معروف يجتازه ركب الحج الشامي .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (80)

{ أصحاب الحجر } هم ثمود قوم صالح ، و{ الحجر } واديهم وهو بين المدينة والشام .

{ المرسلين } ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم وفي ذلك تأويلان :

أحدهما : أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد ، والثاني : أنه أراد الجنس كقولك فلانا يركب الخيل ، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا .