في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)

ثم يأخذ في عرض الآيات . آيات الخلق الدالة على وحدانية الخالق ؛ وآيات النعمة الدالة على وحدانية المنعم ؛ يعرضها فوجا فوجا ، ومجموعة مجموعة . بادئا بخلق السماوات والأرض وخلق الإنسان .

( خلق السماوات والأرض بالحق ، تعالى عما يشركون . خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين ) .

( خلق السماوات والأرض بالحق ) . . الحق قوام خلقهما ، والحق قوام تدبيرهما ، والحق عنصر أصيل في تصريفهما وتصريف من فيهما وما فيهما . فما شيء من ذلك كله عبث ولا جزاف . إنما كل شيء قائم على الحق ومتلبس به ومفض له وصائر في النهاية إليه . . ( تعالى عما يشركون ) . . تعالى عن شركهم ، وتعالى عما يشركون به من خلق الله الذي خلق السماوات والأرض ، وخلق من فيهما وما فيهما ، فليس أحد وليس شيء شريكا له وهو الخالق الواحد بلا شريك .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)

3

التفسير :

{ خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون } .

تبتدئ هذه الآيات بذكر : أدلة القدرة ، وقد بدئت بذكر الأشرف فالأشرف ، ذكر هنا السماوات ، ثم ثنى بالإنسان ، ثم ثلث بأحوال الحيوان ، ثم ربع بذكر أحوال النبات . . الخ .

ومعنى الآية :

خلق الله السماوات وما فيها من أفلاك وأبراج ، وخلق الأرض وما عليها من جبال وأنهار ونبات وفجاج . . .

{ بالحق } . أي : على نهج تقتضيه الحكمة ولم يخلقها عبثا ، وقد أوجدهما على أقدار وصور وأوضاع ، وخواص مختلفة قدرها بحكمته ، ولم يشركه في إنشائها وإحداثها شريك ، ولم يعنه على ذلك معين .

{ تعالى عما يشركون } .

تنزه سبحانه وتعالى عما يشركون معه في الملك ؛ إذ ليس في قدرة أحد سواه أن ينشئ السماوات والأرض ، فلا تليق العبادة إلا له .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ} (3)