في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (98)

94

( أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ )

أفأمنوا أن ياتيهم بأس الله . . ضحى وهم يلعبون . . واللعب يستغرق اليقظة والتحفز ، ويلهي عن الأهبة والاحتياط : فلا يملك الإنسان ، وهو غار في لعبه ، أن يدفع عن نفسه مغيراً . فكيف بغارة الله التي لا يقف لها الإنسان وهو في اشد ساعات جده وتأهبه للدفاع ؟

وإن بأس الله لأشد من أن يقفوا له نائمين أم صاحين . لاعبين أم جادين . ولكن السياق القرآني يعرض لحظات الضعف الإنساني ، ليلمس الوجدان البشري بقوة ، ويثير حذره وانتباهه ، حين يترقب الغارة الطامة الغامرة ، في لحظة من لحظات الضعف والغرة والفجاءة . وما هو بناج في يقظة أو غرة . فهذه كتلك أمام بأس الله سواء !

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (98)

المفردات :

ضحى : أي : ضحوة النهار وهي أوله .

التفسير :

98 – { أو أن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون } .

جاءت هذه الآية بأسلوب التوبيخ والتقريع كسابقتها .

والمعنى : هل عندهم ضمان أو عهد بعدم نزول العذاب بهم وأمنوا أن ينزل عليهم عذابنا في صدر النهار وقت الضحى عند انتشار ضوء الشمس إذا ارتفعت .

وهم يلعبون . أي : وحالهم أنهم يلهون ويشتغلون بما لا ينفعهم كأنهم يلعبون لشدة غفلتهم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَوَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا ضُحٗى وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (98)

{ أو أمن } من قرأ بإسكان الواو : فهي أو العاطفة ، ومن قرأ بفتحها : فهي " واو " العطف دخلت عليها همزة التوبيخ كما دخلت على الفاء في قوله : { أفأمنوا مكر الله } .