في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (35)

14

وما تزال آثار هذا التدمير باقية تحدث عن آيات الله لمن يعقلها ويتدبرها من القرون :

( ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ) . .

وكان هذا هو المصير الطبيعي لهذه الشجرة الخبيثة التي فسدت وأنتنت ، فلم تعد صالحة للإثمار وللحياة . ولم تعد تصلح إلا للاجتثاث والتحطيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (35)

31

المفردات :

آية بينة : هي آثار القرية الخربة التي تدل على قصتها العجيبة .

لقوم يعقلون : يستعملون عقولهم في الاعتبار والاستبصار .

التفسير :

35-{ ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون }

ترك الله هذه القرية خرابا بيانا فيها آثار الهلاك والدمار ، عظة بينة ، واضحة لمن استخدم عقله وفكره وبصيرته .

قال تعالى : { وإنكم لتمرون عليهم مصبحين*وبالليل أفلا تعقلون } [ الصافات : 137 ، 138 ]

وفي السيرة النبوية : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سار إلى غزوه تبوك مر بقرى صمود ؛ فانحنى على راحلته واستحثها ، وقال : ( لا تمروا على قرى القوم الذي ظلموا أنفسهم إلا وأنتم مشفقون ، خشية أن يصيبكم ما أصابهم )13 .

ومثل ذلك يقال في قرى قوم لوط التي أثبتت الاكتشافات الحديثة ترجيح وجودها في مكان بحيرة لوط بجوار البحر الميت ، وهي عبرة وعظة ، ودليل على عظم هذه الفاحشة ، فهي كبيرة بالإجماع ، وأشد حرمة من الزنا14 .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (35)

{ وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي : تركنا من ديار قوم لوط ، آثارا بينة لقوم يعقلون العِبر بقلوبهم ، [ فينتفعون بها ] ، كما قال تعالى : { وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }