في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} (9)

وعندما يبلغ الموقف هذا الحد من الاستثارة والاستجاشة يضرب السياق عنه ، ويلتفت بالحديث إلى حكاية حالهم تجاهه ؛ وهو حال مناقض لما ينبغي أن يكونوا عليه تجاه حقيقة الموقف الجاد الذي لا مجال للعب فيه : ( بل هم في شك يلعبون . فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ، يغشى الناس ، هذا عذاب أليم . ربنا

اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون . أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين . ثم تولوا عنه وقالوا : معلم مجنون . إنا كاشفو العذاب قليلاً إنكم عائدون . يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ) . .

يقول : إنهم يلعبون إزاء ذلك الجد ، ويشكون في تلك الآيات الثابتة . فدعهم إلى يوم هائل عصيب :

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} (9)

ثم بين - سبحانه - أحوال الكافرين ، وكيف أنهم عندما ينزل بهم العذاب ، يجأرون إلى الله - تعالى - أن يكشفه عنهم . فقال - تعالى - : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ . . . إِنَّا مُنتَقِمُونَ } .

و { بَلْ } فى قوله - تعالى - : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ } للاضراب الإِبطالى ، لأن المقصود من الآية الكريمة ، نفى إيقانهم بأن خالق السماوات والأرض وما بينهما هو الله ، بل قالوا ما قالوا فى ذلك على سبيل الشك واللعب .

قال الآلوسى : " قوله : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ . . . } إضراب إبطالى ، أبطل به إيقانهم لعدم جريهم على موجبة ، وتنوين { شَكٍّ } للتعظيم ، أى : فى شك عظيم . { يَلْعَبُونَ } أى : لا يقولون ما يقولون عن جد وإذعان ، بل يقولونه مخلوطا بهزء ولعب . وهذه الجملة خبر بعد خبر لهم . . . والالتفات عن خطابهم لفرط عنادهم ، وإهما أمرهم . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ} (9)

قوله تعالى : { بل هم في شك يلعبون 9 فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين 10 يغشى الناس هذا عذاب أليم 11 ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون 12 أنى لهم الذكرى وقد جآءهم رسول مبين 13 ثم تولوا عنه وقالوا معلّم مجنون 14 إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون 15 يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون } .

المشركون مرتابون مضطربون في إيمانهم ، فهم ليسوا موقنين ولا جادين فيما يظهرونه من الإيمان إذ قالوا : إن الله خالقهم ، بل إن قولهم هذا يخالطه اللعب والتردد والاستسخار .