في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (7)

وهو المشرف على هذا الكون الحافظ لمن فيه وما فيه :

( رب السماوات والأرض وما بينهما . إن كنتم موقنين ) . .

فما ينزله للناس يربيهم به ، هو طرف من ربوبيته للكون كله ، وطرف من نواميسه التي تصرف الكون . . والتلويح لهم باليقين في هذا إشارة إلى عقيدتهم المضطربة المزعزعة المهوشة ، إذ كانوا يعترفون بخلق الله للسماوات والأرض ، ثم يتخذون من دونه أرباباً ، مما يشي بغموض هذه الحقيقة في نفوسهم وسطحيتها وبعدها عن الثبات واليقين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (7)

ثم وصف - سبحانه - ذاته بما يدل على كمال قدرته ، ونفاذ إرادته فقال : { رَبِّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ . . } من هواء ، ومن مخلوقات لا يعلمها إلا الله - تعالى - .

{ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ } أى : إن كنتم على يقين فى إقراركم حين تسالون عمن خلق السماوات والأرض وما بينهما .

وجواب الشرط محذوف ، أى : إن كنتم من أهل الإِيقان علمتم بأن الله الله - تعالى - وحده ، هو رب السماوات والأرض وما بينهما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (7)

قوله : { رب السماوات والأرض وما بينهما } تقرأ { رب } بالجر على أنه بدل من { ربك } وبالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف وتقديره : هو رب السماوات والأرض . والمعنى : أن الذي أنزل الكتاب على رسوله ليكون لهؤلاء المشركين رحمة من ربه { رب السماوات والأرض وما بينهما } أي خالقهما ومالكهما والمتصرف في تدبير أمرهما وما بينهما من أشياء وكائنات .

قوله : { إن كنتم موقنين } أي إن كنتم متحققين من أن الله رب السموات والأرض وأن هذا القرآن منزل من عنده وأن محمدا صلى الله عليه وسلم مرسل من ربه .