تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ} (14)

{ 14 - 15 } { وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ }

أي : ولو جاءتهم كل آية عظيمة لم يؤمنوا وكابروا { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء } فصاروا يعرجون فيه ، ويشاهدونه عيانا بأنفسهم لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكرين لهذه الآية : { إنما سكرت أبصارنا }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ} (14)

قوله : { ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون } ( يعرجون ) ، أي يصعدون . من عرج يعرج أي يصعد ، والمعارج معناها المصاعد . وواحد المعارج ، المعرج وهو المصعد أو المرقى{[2435]} وذلك إخبار من الله عن معاندة هؤلاء المشركين الضالين ومبلغ استكبارهم عن الحق الذي جاءهم من عند الله . والمعنى المراد . أنه لفرط عنادهم وعتوهم وتكذيبهم ، سادرون في الغواية والضلالة حتى لو فتح الله عليهم في السماء معارج يصعدون فيها فيرون الملائكة والملكوت وينظرون إلى عجائب خلق الله وبالغ قدرته وسلطانه لارتابوا فلم يصدقوا .


[2435]:- المصباح المنير جـ 2 ص 49.