تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ} (34)

{ لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ } من عذاب الدنيا لشدته ودوامه ، { وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ } يقيهم من عذاب الله ، فعذابه إذا وجهه إليهم لا مانع منه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَّهُمۡ عَذَابٞ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَقُّۖ وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ} (34)

فكأنه قيل : فماذا{[44314]} لهم على ما فعلوا من ذلك ؟ فقيل : { لهم } أي الذين كفروا { عذاب } وهو الألم المستمر ، ومنه العذب{[44315]} لأنه يستمر في الحلق { في الحياة الدنيا } شاق{[44316]} ، بممانعة حزب الله لهم في صدهم عن السبيل إلى ما يتصل بذلك من قتل وأسر ، ولهم في الآخرة إن ماتوا على ذلك عذاب { ولعذاب الآخرة أشق } أي أشد في المشقة ، وهي غلظ الأمر على النفس بما يكاد{[44317]} يصدع{[44318]} القلب { وما لهم من الله } أي الملك الأعظم { من واق * } أي مانع يمنعهم إذا أراد بهم سوءاً في الدنيا ولا في الآخرة ، والواقي فاعل الوقاية ، وهي الحجر بما يدفع الأذية .


[44314]:في م: فما.
[44315]:في الأصول: العذاب.
[44316]:سقط من م.
[44317]:زيدت الواو بعده في الأصل ولم تكن في ظ و م ومد فحذفناها.
[44318]:من م ومد، وفي الأصل و ظ: يصرع.