تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

فاجتباه ربه ، واختاره ، ويسر له التوبة { فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى } فكان بعد التوبة أحسن منه قبلها ، ورجع كيد العدو عليه ، وبطل مكره ، فتمت النعمة عليه وعلى ذريته ، ووجب عليهم القيام بها والاعتراف ، وأن يكونوا على حذر من هذا العدو المرابط الملازم لهم ، ليلا ونهارا { يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ} (122)

ولما كان الرضى عنه - مع هذا الفعل الذي أسرع{[50139]} فيه اتباع العدو وعصيان الولي{[50140]} بشيء لا حاجة به إليه - مستبعداً{[50141]} جداً ، أثبت ذلك تعالى مشيراً إليه بأداة التراخي فقال : { ثم اجتباه ربه } أي المحسن إليه { فتاب عليه } أي {[50142]}بسبب الاجتباء{[50143]} بالرجوع إلى ما كان عليه من طريق السداد{[50144]} { وهدى* } بالحفظ في ذلك كما هو الشأن في أهل الولاية والقرب .


[50139]:بهامش ظ: يقال: أسرع الشيء أي جد فيه فيكون متعديا.
[50140]:من ظ ومد وفي الأصل: المولى.
[50141]:من مد، وفي الأصل: مستبعد.
[50142]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50143]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[50144]:زيد في الأصل: وهدى الرشاد فقال ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.