تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (76)

{ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ } أي : هو يرسل الرسل ، يدعون الناس إلى الله ، فمنهم المجيب ، ومنهم الراد لدعوتهم ، ومنهم العامل ، ومنهم الناكل ، فهذا وظيفة الرسل ، وأما الجزاء على تلك الأعمال ، فمصيرها إلى الله ، فلا تعدم منه فضلا أو عدلا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (76)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (76)

ولما كان المتصف بذلك قد يكون وصفه مقصوراً على بعض الأشياء ، أخبر أن صفاته محيطة فقال : { يعلم ما بين أيديهم } أي الرسل { وما خلفهم } أي علمه محيط بما هم مطلعون عليه وبما غاب عنهم ، فلا يفعلون شيئاً إلا بإذنه ، فإنه يسلك من بين أيديهم ومن خلفهم رصداً ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وإن ظن الجاهلون غير ذلك ، لاحتجابه سبحانه وتعالى في الأسباب ، فلا يقع في فكر أصلاً أن المحيط علماً بكل شيء الشامل القدرة لكل شيء يكل رسولاً من رسله إلى نفسه ، فيتكلم بشيء لم يرسله به ، ولا أنه يمكن شيطاناً أو غيره أن يتكلم على لسانه بشيء ، بل كل منهم محفوظ في نفسه{ لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى }[ النجم : 3 ، 4 ] محفوظ عن تلبيس غيره

{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }[ الحجر : 9 ] { وإلى الله } أي الذي لا كفوء له ، وحده { ترجع } أي بغاية السهولة بوعد فصل لا بد منه { الأمور* } يوم يتجلى لفصل القضاء ، فيكون أمره ظاهراً لاخفاء فيه ، ولا يصدر شيء من الأشياء إلا على وجه العدل الظاهر لكل أحد أنه منه . ولا يكون لأحد التفات إلى غيره ، والذي هو بهذه الصفة له أن يشرع ما يشاء ، وينسخ من الشروع ما يشاء ، ويحكم بما يريد .