تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (114)

وأما هم ففي شغل شاغل  وعذاب مذهل ، عن معرفة عدده ، فقال لهم : { إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا } سواء عينتم عدده ، أم لا { لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (114)

{ إن لبثتم إلا قليلا } معناه : أنه قليل بالنسبة إلى بقائهم في جهنم خالدين أبدا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (114)

ولما كان ذلك على تقدير تسليمه لا ينفعهم لأن الجزاء بالعذاب على عزمهم على التمادي في العناد على مرّ الآباد ، المصدق منهم بالانهماك في الفساد ، أجابهم إلى قصدهم في عدهم بعبارة صالحة صادقة على مدة لبثهم طال أو قصر ، بقوله على طريق الاستئناف لمن تشوف إلى معرفة جوابهم : { قال } أي الله على قراءة الجماعة ، وبينت قراءة حمزة والكسائي أن إسناد القول إليه سبحانه مجاز عن قول بعض عباده العظماء فقال على طريق الأول : { قل } أي لهؤلاء الذين وقع الإعراض عنهم { إن } أي ما { لبثتم } أي في الدنيا { إلا قليلاً } أي هو من القلة بحيث لا يسمى بل هو عدم { لو أنكم كنتم } أي كوناً هو كالجبلة { تعلمون* } أي في عداد من يعلم في ذلك الوقت ، لما آثرتم الفاني على الباقي ، ولأقبلتم على ما ينفعكم ، وتركتم الخلاعة التي لا يرضاها عاقل ، ولا يكون على تقدير الرضا بفعلها إلا بعد الفراغ من المهم ، ولكنكم كنتم في عداد البهائم ، وفي ذلك تنبيه للمؤمنين الذين هم الوارثون على الشكر على ما منحهم من السرور بإهلاك أعدائهم وإيراثهم أرضهم وديارهم ، مع إعزازهم والبركة في أعمارهم ، بعد إراحتهم منهم في الدنيا ، ثم بإدامة سعادتهم في الآخرة وشقاوة أعدائهم .