تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ} (9)

{ 9 ، 10 ْ } { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ْ }

أي { وَعَدَ اللَّهُ ْ } الذي لا يخلف الميعاد وهو أصدق القائلين -المؤمنين به وبكتبه ورسله واليوم الآخر ، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ْ } من واجبات ومستحبات- بالمغفرة لذنوبهم ، بالعفو عنها وعن عواقبها ، وبالأجر العظيم الذي لا يعلم عظمه إلا الله تعالى .

{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ْ }

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ} (9)

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ} (9)

ولما أمر سبحانه ونهى{[24555]} ، بشر وحذر فقال : { وعد الله } أي الملك الذي له الكمال المطلق فله كل شيء { الذين آمنوا } أي أقروا بالإيمان بألسنتهم { وعملوا } تصديقاً لهذا الإقرار { الصالحات } وترك المفعول الثاني{[24556]} أقعد في باب البشارة{[24557]} ، فإنه يحتمل كل خير ، وتذهب النفس في تحريزه{[24558]} كل مذهب .

ولما كان الموعود شيئين : فضلاً وإسقاط حق ، قدم الإسقاط تأميناً للخوف ، فقال واضعاً له موضع الموعود في صيغة دالة على الثبات والاختصاص : { لهم مغفرة } أي لما فرط منهم لما طبع الإنسان عليه من النقص نسياناً أو عمداً ، بعمل الواجبات إن كان صغيرة ، وبالتوبة إن كان كبيرة ، وفيه إشارة إلى أنه لا يقدر{[24559]} أحد أن يقدر{[24560]} الله حق قدره ؛ ولما أمنهم بالتجاوز أتبعه الجود بالعطاء فقال { وأجر } أي على قدر درجاتهم من حسن العمل { عظيم * } أي لا يدخل تفاوت درجاته تحت الحصر .


[24555]:زيدت الواو بعده في ظ.
[24556]:سقط من ظ.
[24557]:من ظ، وفي الأصل: إلا بشارة- كذا.
[24558]:في ظ: تجويزه.
[24559]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[24560]:سقط ما بين الرقمين من ظ.