تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

101

111 - إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ .

لقد جازيت هؤلاء الضعفاء من المؤمنين أحسن الجزاء ، بسبب صبرهم في الدنيا على أذاكم ، حيث جعلتهم أهلا للفوز بنعيم الجنة ورضوان الله رب العالمين .

وقد ورد هذا المعنى في سورة المطففين ، حيث بين القرآن أن المؤمنين يثأرون لأنفسهم في الجنة فقال سبحانه : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون * على الأرائك ينظرون * هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون . ( المطففين : 34 – 36 ) .

أي : هل جوزي الكفار بسبب سخريتهم بالمؤمنين في الدنيا أن صار الكفار من أهل النار ، وصار المؤمنون يضحكون مسرورين ، وهم يجلسون على الأرائك ويتمتعون بالنعيم ، ويشاهدون ذل الكافرين في جهنم ؟

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

وقوله تعالى : { إني جَزَيْتُهُمُ اليوم بِمَا صَبَرُواْ } أي بسبب صبرهم على أذيتكم استئناف لبيان حسن حالهم وأنهم انتفعوا بما آذوهم ، وفيه إغاظة لهم ، وقوله سبحانه : { أَنَّهُمْ هُمُ الفائزون } إما في موضع المفعول الثاني للجزاء وهو يتعدى له بنفسه وبالباء كما قال الراغب أي جزيتهم فوزهم بمجامع مراداتهم كما يؤذن به معمول الوصف حال كونهم مخصوصين بذلك كما يؤذن به توسيط ضمير الفصل وأما في موضع جر بلام تعليل مقدرة أي لفوزهم بالتوحيد المؤدي إلى كل سعادة ، ولا يمنع من ذلك تعليل الجزاء بالصبر لأن الأسباب لكونها ليست عللاً تامّة يجوز تعددها .

وقرأ زيد بن علي . وحمزة . والكسائي . وخارجة عن نافع { أَنَّهُمْ } بالكسر على أن الجملة استئناف معلل للجزاء ، وقيل : مبين لكيفيته فتدبر .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ} (111)

قوله : { إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون } ما ، مصدرية ، و ( أنهم ) في موضع نصب بقوله : ( جزيتهم ) لأنه مفعول ثان . و ( هم ) ضمير فصل{[3205]} والمعنى : جزيت هؤلاء المستضعفين اليوم خير الجزاء وهي الجنة وما فيها من سعادة وهناءة ونعيم . وذلك بسبب صبرهم على طاعتي وعلى أذاكم واستهزائكم بهم وسخريتكم منهم في الدنيا{[3206]} .


[3205]:- نفس المصدر السابق.
[3206]:- تفسير الرازي جـ 23 ص 126 وما بعدها، وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 258.