تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ} (10)

6

المفردات :

باسقات : طويلات .

طلع : ما ينمو ويصير بلحا ثم رطبا ثم تمرا .

نضيد : منضود بعضه فوق بعض .

التفسير :

10- { والنخل باسقات لها طلع نضيد } .

وأنبتنا بهذا الماء النخل الطويلات ، بها بلح منظم منضد متراكم بعضه على بعض ، مما يدل على كثرته ، وتخصيص النخل بالذكر مع اندراجه في الجنات لبيان فضل النخلة على سائر الأشجار .

وفي الحديث الشريف : ( إنها أمكم النخلة ) .

وفي الحديث أيضا : ( ألا أدلكم على شجرة كقلب المؤمن لا تجف صيفا ولا شتاء ) ، قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : ( إنها النخلة )5 .

وقد ورد في الحديث أن من الصدقات الجارية زراعة النخيل ، ووقف المصحف ، ودعاء الابن لوالده .

قال القائل :

وراثة مصحف ، ودعاء نجل *** وعرس النخل ، والصدقات تجرى

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ} (10)

{ والنخل } عطف على { جنات } [ ق : 9 ] وهي اسم جنس تؤنث وتذكر وتجمع ، وتخصيصها بالذكر مع اندراجها في الجنات لبيان فضلها على سائر الأشجار ، وتوسيط الحب بينهما لتأكيد استقلالها وامتيازها عن البقية مع ما فيه من مراعاة الفواصل { باسقات } أي طوالاً أو حوامل من أبسقت الشاة إذا حملت فيكون على هذا من أفعل فهو فاعل ، والقياس مفعل فهو من النوادر كالطوائح واللواقح في أخوات لها شاذة ويافع من أيفع وباقل من أبقل ، ونصبه على أنه حال مقدرة . وروى قطبة بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ { باصقات } بالصاد وهي لغة لبني العنبر يبدلون من السين صاداً إذا وليتها أو فصل بحرف أو حرفين خاء معجمة أو عين مهملة أو طاء كذلك أو قاف { باسقات لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ } منضود بعضه فوق بعض ، والمراد تراكم الطلع أو كثرة ما فيه من مادة الثمر ، والجملة حال من النخل كباسقات بطريق الترادف أو من ضميرها في { باسقات } على التداخل ، وجوز أن يكون الحال هو الجار والمجرور و { طَلْعٌ } مرتفع به على الفاعلية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ} (10)

قوله : { والنخل باسقات لها طلع نضيد } { باسقات } طوال{[4311]} والطلع ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرا إن كانت أنثى{[4312]} والنضيد ، يعني المحمول بعضه على بعض{[4313]} والمعنى : وأنبت الله بالماء المبارك ، هذه النخل بأشجارها الطوال ذات الطلع النضيد ، أي المتراكب الذي يحمل بعضه على بعض وهو في أكمامه .


[4311]:المصباح المنير جـ 1 ص 55.
[4312]:المصباح المنير جـ 2 ص 23.
[4313]:المصباح المنير جـ 2 ص 279.