تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّـٰلِحِينَ} (9)

المفردات :

الصالحين : المؤمنين ، أو ندخلهم الجنة .

التفسير :

9-{ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين }

الذين آمنوا بالله تعالى ربا وقاموا بالأعمال الصالحة ، من صلاة وصيام وزكاة وحج ، وتلاوة القرآن وفعل الصالحات وترك المنكرات ، هؤلاء ينزلون منازل الصالحين ، الذين يدخلهم الله فسيح الجنة ، ويسكنهم الدرجات العالية ، وقد بارك القرآن الصلاح ، وجعل العبد الصالح قدر الله في الأرض ، فالخضر نموذج للعبد الصالح الذي آتاه الله رحمة من عنده ، وعلمه علما من لدنه ، وأفاض عليه من بركته ، وعونه وتوفيقه .

وسليمان عليه السلام يقول : { رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين } [ النمل : 19 ] .

وقال تعالى في شأن إبراهيم عليه السلام : { وإنه في الآخرة لمن الصالحين } [ النحل : 122 ] .

والملائكة تستغفر للمؤمنين وتدعو للصالحين ، كما ورد في الآية الثامنة من سورة غافر5 .

والصلاح هو منتهى درجات المؤمنين ، وغاية ما امتدح الله به الأنبياء والمرسلين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّـٰلِحِينَ} (9)

{ والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِى الصالحين } أي في زمرة الراسخين في الصلاح الكاملين فيه ، والصلاح ضد الفساد وهو جامع لكل خير ، وله مراتب غير متناهية ومرتبة الكمال فيه مرتبة عليا ، ولذا طلبها الأنبياء عليهم السلام كما قال سليمان عليه السلام { وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين } [ النمل : 19 ] ويحامل أن يكن الكلام بتقدير مضاف أي في مدخل الصالحين وهي الجنة ، والموصول مبتدأ ولندخلنهم الخبر على ما ذكره أبو البقاء ، وجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير لندخلن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّـٰلِحِينَ} (9)

{ 9 } { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ }

أي : من آمن باللّه وعمل صالحا ، فإن اللّه وعده أن يدخله الجنة في جملة عباده الصالحين ، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، كل على حسب درجته ومرتبته عند اللّه ، فالإيمان الصحيح والعمل الصالح عنوان على سعادة صاحبه ، وأنه من أهل الرحمن ، والصالحين من عباد اللّه تعالى .