تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

1

{ إنك لمن المرسلين }

المفردات :

إنك لمن المرسلين : أقسم : إنك من الأنبياء المرسلين إلى قومهم .

التفسير :

أقسم الحق تعالى بحروف مقطعة ، وأقسم بالقرآن الحكيم على أن محمدا صلى الله عليه وسلم من جنس المرسلين الذين أرسلهم الله تعالى إلى عباده لتعليمهم وإرشادهم وفي هذا رد على الكافرين الذين كذبوه ووصفوه بأنه شاعر أو مجنون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

{ إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين } جواب للقسم ، والجملة لرد إنكار الكفرة رسالته عليه الصلاة والسلام فقد قالوا : { لَسْتَ مُرْسَلاً } [ الرعد : 43 ] وتقدم ما يشعر بأنهم على جانب عظيم من الإنكار أعني قوله تعالى : { فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً } [ فاطر : 42 43 ] استكباراً في الأرض ومكر السيء ، وهذه الآية من جملة ما أشير إليه بقوله تعالى في جوابهم عن إنكارهم { قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } [ الرعد : 3 4 ] وتخصيص القرآن بالإقسام به أولاً وبوصفه بالحكيم ثانياً تنويه بشأنه على أكمل وجه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ} (3)

{ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } هذا المقسم عليه ، وهو رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وإنك من جملة المرسلين ، فلست ببدع من الرسل ، وأيضا فجئت بما جاء به الرسل من الأصول الدينية ، وأيضا فمن تأمل أحوال{[749]}  المرسلين وأوصافهم ، وعرف الفرق بينهم وبين غيرهم ، عرف أنك من خيار المرسلين ، بما فيك من الصفات الكاملة ، والأخلاق الفاضلة .

ولا يخفى ما بين المقسم به ، وهو القرآن الحكيم ، وبين المقسم عليه ، [ وهو ] رسالة الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم ، من الاتصال ، وأنه لو لم يكن لرسالته دليل ولا شاهد إلا هذا القرآن الحكيم ، لكفى به دليلا وشاهدا على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، بل القرآن العظيم أقوى الأدلة المتصلة المستمرة على رسالة الرسول ، فأدلة القرآن كلها أدلة لرسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم .


[749]:- كذا في ب، وفي أ: أصول.