تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

1

{ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون }

التفسير :

لكون إعراضهم عن الحق إعراضا قويا أصيلا فقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا كأنما سد أمامهم ، وسد خلفهم ، واشتد العمى في أبصارهم ، فلا يرون الحق ولا يهتدون إليه ، ونتيجة لذلك أن إنذارك إياهم أو عدم إنذارك سواء عندهم ، فإذا أنذرتهم لا يومنون وإذا لم تنذرهم لا يومنون ، فلا تأس على كفرهم ولا تتعذب بإعراضهم ، فلا فائدة ترجى منهم ، فقد ماتت قلوبهم ، وعميت بصائرهم ، وكلت عقولهم عن رؤية الحق ، أو البحث عن الهداية ، وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : { إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم و على سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم { . ( البقرة : 6 – 7 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

{ وَسَوَآء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ } أي مستو عندهم إنذارك إياهم وعدمه حسبما مر تحقيقه في أوائل سورة البقرة ، والظاهر أن العطف على { إِنَّا جَعَلْنَا } [ يس : 8 ] وكأنه جىء به للتصريح بما هم عليه في أنفسهم بعد الإشارة إليه فيما تقدم بناءً على أنه مما يستتبع الجعل المذكور .

وقريب منه القول بأن ما تقدم لبيان حالهم المجعول وهذا لبيان حالهم من غير ملاحظة جعل وفيه تمهيد لقوله تعالى : { إِنَّمَا تُنذِرُ } [ يس : 11 ] الخ . وفي إرشاد العقل السليم هو بيان لشأنهم بطريق التصريح إثر بيانه بطريق التمثيل ، وفي «الحواشي الخفاجية » لم يورد بالفاء مع ترتبه على ما قبله إما تفويضاً لذهن السامع أو لأنه غير مقصود هنا انتهى .

وانظر هل تجد مانعاً من العطف على { لاَّ يُبْصِرُونَ } [ يس : 9 ] ليكون خبراً لهم أيضاً داخلاً في حيز الفاء والتفريع على ما تقدم كأنه قيل : فهم سواء عليهم الخ ، واختلاف الجملتين بالاسمية والفعلية لا أراك تعده مانعاً ، وقوله تعالى : { لاَ يُؤْمِنُونَ } استئناف مؤكد لما قبله مبين لما فيه من إجمال ما فيه الاستواء أو حال مؤكدة له أو بدل منه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (10)

{ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } وكيف يؤمن من طبع على قلبه ، ورأى الحق باطلا والباطل حقا ؟ !