تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ} (9)

1

المفردات :

المهل : دردى الزيت ، وهو ما يكون في قعر الإناء منه ، أي كعكر الزيت .

العهن : الصوف المصبوغ ألوانا .

التفسير :

8 ، 9- يوم تكون السماء كالمهل* وتكون الجبال كالعهن .

نفقد السماء تماسكها ، وتنشقّ وتتشقق يوم القيامة ، وربما رجعت إلى حالتها الغازية الأولى .

قال تعالى : ويوم تشقّق السماء بالغمام ونزّل الملائكة تنزيلا* الملك يومئذ الحق للرحمان وكان يوما على الكافرين عسيرا . ( الفرقان : 25 ، 26 ) .

والمهل دردى الزيت ، أو الزيت العكر ، ولون السماء الآن يميل إلى الخضرة ، فيتغيّر لونها ويشبه ما أذيب من النحاس والرصاص والفضة ، ويتحوّل لونها من الخضرة إلى الحمرة .

وتكون الجبال كالعهن .

تكون الجبال متناثرة متطايرة في الجوّ ، تشبه الصوف المنفوش .

وعن الحسن : تسيّر الجبال مع الرياح ، ثم تنهدّ ، ثم تصير كالعهن ، ثم تنسف فتصير هباء .

وقال الزمخشري في تفسير الكشاف :

المراد بالعهن المنفوش : الصوف المصبوغ ألوانا ، لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها ، وعرابيب سود ، فإذا بسّت وطيّرت في الجوّ أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ} (9)

{ وَتَكُونُ الجبال كالعهن } كالصوف دون تقييد أو الأحمر أو المصبوغ ألواناً أقوال واختار جمع الأخير وذلك لاختلاف ألوان الجبال فمنها جدد بيض وحمر وغرابيب سود فإذا بست وطيرت في الجو اشبهت العهن أي المنفوش كما في القارعة إذا طيرته الريح وعن الحسن تسير الجبال مع الرياح ثم ينهد ثم تصير كالعهن ثم تنسف فتصير هباء .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ} (9)

{ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ } أى : كالصوف المصبوغ ألوانا ، لاختلاف ألوان الجبال ، فإن الجبال إذا فتتت وتمزقت فى الجو ، أشبهت الصوف المنفوش إذا طيرته الرياح ، قيل : أول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ، ثم عهنا منفوشا ، ثم هباء منبثا .

ووجه الشبه أن السماء فى هذا اليوم تكون فى انحلال أجزائها ، كالشىء الباقى فى قعر الإِناء من الزيت ، وتكون الجبال فى تفرق أجزائها كالصوف المصبوغ الذى تطاير فى الجو .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ} (9)

قوله : { وتكون الجبال كالعهن } والعهن ، الصوف المصبوغ ألوانا ، وقد شبّهت به الجبال في اختلاف ألوانها . أو لأن الجبال إذا بسّت وفتتت وتناثرت ذراتها في الفضاء أشبهت الصوف المنفوش إذا طيرته الريح .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ} (9)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

فشبهها في اللين والوهن بالصوف المنفوش بعد القوة، وذلك أوهن ما يكون من الصوف.

الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي 427 هـ :

كالصوف المصبوغ، ولا يقال عهن إلاّ للمصبوغ. قال الحسن: كالصوف الأحمر، وهو أضعف الصوف.

النكت و العيون للماوردي 450 هـ :

والمعنى أنها تلين بعد الشدة، وتتفرق بعد الاجتماع.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{كالعهن} كالصوف المصبوغ ألواناً، لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وطيرت في الجو: أشبهت العهن المنقوش إذا طيرته الريح.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

والعِهن: الصوف المصبوغ، قيل المصبوغ مطلقاً، وقيل المصبوغ ألواناً مختلفة وهو الذي درج عليه الراغب والزمخشري.

{وتكون الجبال كالعهن المنفوشِ} فإيثار العهن بالذكر لإِكمال المشابهة لأن الجبال ذات ألوان قال تعالى: {ومن الجبال جُدد بيضٌ وحُمْرٌ مختلف ألوانها} [فاطر: 27]. وإنما تكون السماء والجبال بهاته الحالة حين ينحلّ تماسك أجزائهما عند انقراض هذا العالم والمصيرِ إلى عالم الآخرة.