تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ} (12)

11

المفردات :

ذات الصدع : النبات الذي تنشق عنه الأرض .

التفسير :

12- والأرض ذات الصّدع .

وأقسم بالأرض ذات الصدع ، وهو الانشقاق عن النبات الذي يخرج منها ، والقرآن يلفت النظر إلى آثار القدرة الإلهية في تيسير المطر ، وتيسير النبات لاستمرار الحياة .

وقبل قليل لفتت الآيات نظرنا إلى خلق الإنسان من الماء الدّافق ، وقدرة الله على إحيائه في الدنيا ، وبعثه يوم القيامة ، ونجد هناك تقابلا وتلاقيا بين حياة الإنسان من منيّ يمنى وإعادته يوم القيامة ، وبين إنزال المطر من السماء وإحياء الأرض بالنبات .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ} (12)

{ والأرض ذَاتِ الصدع } هو ما تتصدع عنه الأرض من النبات وأصله الشق سمي به النبات مجازاً أو هو مصدر من المبني للمفعول فالمراد تشققها بالنبات وروي ذلك عن عطية وابن زيد وقيل تشققها بالعيون وتعقب بأن وصف السماء والأرض عند الإقسام بهما على حقيقة القرآن الناطق بالبعث بما ذكر من الوصفين للإيماء إلى أنهما في أنفسهما من شواهده وهو السر في التعبير عن المطر بالرجع وذلك في تشقق الأرض بالنبات المحاكي للنشور حسبما ذكر في مواضع من التنزيل لا في تشققها بالعيون ويعلم منه ما في تفسير الرجع بغير المطر وكذا ما في قول مجاهد الصدع ما في الأرض من شقاق وأودية وخنادق وتشقق بحرث وغيره وما روي عنه أيضاً الصدع الطرق تصدعها المشاة وقيل ذات الأموات لانصداعها عنهم للنشور .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ} (12)

ثم أقسم - سبحانه - مرة أخرى بالسماء على أن القرآن من عنده - تعالى - فقال : { والسمآء ذَاتِ الرجع . والأرض ذَاتِ الصدع . إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ . وَمَا هوَ بالهزل } .

والرجع : المطر . وسمى بذلك لأنه يجئ ويرجع ويتكرر ، وقيل : الرجع هنا : الشمس والقمر والنجوم ، يرجعن فى السماء حيث تطلع من ناحية ، وتغيب فى الأخرى .

وقيل : المراد بالرجع : الملائكة ، لأنهم يرجعون إليها حاملين أعمال العباد .

والصدع : الشق والانفطار ، يقال : تصدع الشئ ، إذا تشقق . . والمراد به هنا : ما تتشقق عنه الأرض من نبات . كما قال - تعالى - : { أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً . ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض شَقّاً . فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً . وَعِنَباً وَقَضْباً } أى : وحق السماء صاحبة المطر الذى ينزل من جهتها مرة فأخرى ، لنفع العباد والحيوان والنبات . . وحق الأرض ذات النبات البازغ من شقوقها .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضِ ذَاتِ ٱلصَّدۡعِ} (12)

قوله : { والأرض ذات الصدع } وهذا قسم آخر بالأرض ذا الصدع ، أي التي تتصدع عن النبات والشجر والثمر . والصدع معناه الشق .