تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ} (10)

10- وحصّل ما في الصدور .

ظهر وانكشف كل ما ستره الإنسان في الدنيا ، وأصبح واضحا مكشوفا أمام العيان ، لا يستطيع إنسان أن يحجب سرائره وخباياه ، يوم تبلى السّرائر . ( الطارق : 9 ) . وتظهر الخفايا ، ويعرض الجميع على الله ، حفاة عراة غرلا ، لقد بان المستور ، وحصّل ما في الصدور . أي جمع ما في القلوب من خير اكتسبوه أو شر اقترفوه .

ومفعول الفعل : يعلم . محذوف ، لتذهب النفس في تصوّره كل مذهب ، مثل : إن الجزاء سيكون من جنس العمل .

أو أفلا يعلم أنه سيحاسب على ما فعل ؟

أو أفلا يعلم أنه سيوفّى جزاء ما كفر من نعمة ربه ؟

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ} (10)

{ وَحُصّلَ مَا فِى الصدور } أي جمع ما في القلوب من العزائم المصممة وأظهر كإظهار اللب من القشر وجمعه أو ميز خيره من شره فقد استعمل حصل الشيء بمعنى ميزه من غيره كما في البحر وأصل التحصيل إخراج اللب من القشر كإخراج الذهب من حجر المعدن والبر من التبن وتخصيص ما في القلوب لأنه الأصل لأعمال الجوارح ولذا كانت الأعمال بالنيات وكان أول الفكر آخر العمل فجميع ما عمل تابع له فيدل على الجميع صريحاً وكناية وقرأ ابن يعمر ونصر بن عاصم ومحمد بن أبي معدان وحصل مبنياً للفاعل وهو ضميره عز وجل وقرأ ابن يعمر ونصر أيضاً حصل مبنياً للفاعل خفيف الصاد فما عليه هو الفاعل .