تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

114

{ متاع قليل ولهم عذاب أليم } .

أي : متاعهم في الدنيا قليل ، بالسحت والمال الحرام ، الذي حصلوا عليه بفتاواهم الكاذبة .

{ ولهم عذاب أليم } .

وينتظرهم عذاب شديد في الآخرة ؛ جزاء كذبهم وافترائهم على الله .

قال تعالى : { قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا } ( النساء : 77 ) .

وقال عز شأنه : { نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ }( لقمان : 24 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (117)

{ متاع قَلِيلٌ } أي منفعتهم التي قصدوها بذلك الافتراء منفعة قليلة منقطعة عن قريب فمتاع خبر مبتدأ محذوف و { قَلِيلٌ } صفته والجملة استئناف بياني كأنه لما نفي عنهم الفوز بمطلوب قيل : كيف ذلك وهم قد تحصل لهم منفعة بالافتراء ؟ فقيل : ذاك متاع قليل لا عبر به ويرجع الأمر بالآخرة إلى أن المراد نفي الفوز بمطلوب يعتد به ، وإلى كون { متاع } خبر مبتدأ محذوف ذهب أبو البقاء إلا أنه قال : أي بقاؤهم متاع قليل ونحو ذلك . وقال الحوفي : { متاع قَلِيلٌ } مبتدأ وخبر ، وفيه أن النكرة لا يبتدأ بها بدون مسوغ وتأويله بمتاعهم ونحوه بعيد { وَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابٌ أَلِيمٌ } لا يكتنه كنهه .