تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

150- { بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } .

بل الله ناصركم إن امتثلتم أمره واجتنبتم نهيه وأعددتم لعدوه ما استطعتم من قوة وكنتم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا .

جاء في تفسير المنار :

بل الله مولاكم . فلا ينبغي أن تفكروا في ولاية أبي سفيان وحزبه ولا عبد الله بن أبي وشيعته ولا أن تصغوا لإغواء من يدعونكم إلى موالاتهم فإنهم لا يستطيعون لكم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإنما الله هو المولى القادر على نصركم112 .

وهو خير الناصرين . أي هو سبحانه خير ناصر خير معين فلا تستنصروا بغيره .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{بَلِ ٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلنَّـٰصِرِينَ} (150)

{ بَلِ الله مولاكم } إضراب وترك للكلام الأول من غير إبطال والمعنى ليس الكفار أولياء فيطاعوا في شيء ولا ينصرونكم بل الله ناصركم لا غيره وهو مبتدأ وخبر ، وقرىء بنصب الاسم الجليل على أنه مفعول لفعل محذوف ، والمعنى فلا تطيعوهم بل أطيعوا الله مولاكم { وَهُوَ خَيْرُ الناصرين } لأنه القوي الذي لا يغلب والناصر في الحقيقة فينبغي أن يخص بالطاعة والاستعانة ، والجملة معطوفة على ما قلبها . وجوز على القراءة الشاذة الاستئناف والحالية .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ بَلِ الله مولاكم } ناصركم { وَهُوَ خَيْرُ الناصرين } [ آل عمران : 150 ] لمن عول عليه وقطع نظره عمن سواه .