74- أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ . . . الآية .
هذه دعوة من الله لهم إلى التوبة من معتقداتهم الفاسدة ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه الكلام . أي : أيسمعون ما يسمعون من الحق الذي يزهق باطلهم ومن النذر التي ترقق القلوب . . .
فلا يحملهم ذلك على التوبة والرجوع إلى الله وطلب مغفرته .
وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . والحال أنه سبحانه عظيم المغفرة واسع الرحمة يقبل توبة التائبين ويغفر للنادمين ويرحم كل من جاء إليه . قال تعالى : غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ . ( غافر : 3 )
والاستفهام في قوله تعالى : { أَفَلاَ يَتُوبُونَ إلى الله وَيَسْتَغْفِرُونَهُ } للإنكار ، وفيه تعجيب من إصرارهم أو عدم مبادرتهم إلى التوبة ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام ، أي ألا ينتهون عن تلك العقائد الزائغة والأقوال الباطلة فلا يتوبون إلى الله تعالى الحق ويستغفرونه بتنزيهه تعالى عما نسبوه إليه عز وجل ، أو يسمعون هذه الشهادات المكررة والتشديدات المقررة فلا يتوبون عقيب ذلك { والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ } فيغفر لهم ويمنحهم من فضله إن تابوا ، والجملة في موضع الحال ، وهي مؤكدة للإنكار والتعجيب ، والإظهار في موضع الإضمار لما مر غير مرة . .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.