تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ} (11)

1

المفردات :

أقّتت : عيّن لها الوقت الذي تحضر فيه للشهادة على أممها .

أجّلت : أخّرت وأمهلت .

الفصل : القضاء بين الخلائق بأعمالهم : إمّا إلى الجنة ، وإمّا إلى النار .

التفسير :

11 ، 12 ، 13 ، 14- وإذا الرّسل أقّتت* لأي يوم أجلت* ليوم الفصل* وما أدراك ما يوم الفصل .

وإذا جمع الله الرسل ، وجعل لهم وقتا محدّدا للفصل بين كل رسول وقومه ، لتعذيب من كذّب الرسل ، وإثابة من نصرهم وناصرهم .

قال تعالى : يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علاّم الغيوب . ( المائدة : 109 ) .

ثم تساءل القرآن : لماذا لم يفصل الله بين الرسل وأقوامهم في الدنيا ؟ ولأي وقت أجّل هذا الفصل ؟

والاستفهام هنا للتهويل والتعظيم ليوم القيامة .

لأي يوم أجّلت : لأي وقت أجّل الفصل بين الرسل وأقوامهم ؟

ليوم الفصل* وما أدراك ما يوم الفصل .

أي : أجّلت عقوبة المكذبين بالرسل ، ومثوبة المصدّقين ، ليوم الفصل بين الناس ، ما أعلمك بالهول في يوم الفصل ؟ فالاستفهام للتهويل والتفخيم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ} (11)

{ وَإِذَا الرسل أُقّتَتْ } أي بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره وهو يوم القيامة وجوز أن يكون المعنى عين لها الوقت الذي تحضر فيه للشهادة على الأمم وذلك عند مجيئه وحصوله والوجه هو الأول كما قال جار الله وتحقيقه كما في «الكشف » أن توقيت الشيء تحديده وتعيين وقته فإيقاعه على الذوات بإضمار لأن المؤقت هو الإحداث لا الجثث و يجىء بمعنى جعل الشيء منتهياً إلى وقته المحدود وعلى هذا يقع عليها دون إضمار إذا كان بينها وبين ذلك الوقت ملابسة وإنما كان لوجه لأن القيامة ليست وقتاً يتبين فيه وقت الرسل الذي يحضرون فيه للشهادة بل هي نفس ذلك الوقت وإذا الرسل أقتت يقتضي ذلك لأنك إذا قلت إذا أكرمتني أكرمتك اقتضى أن يكون زمان إكرام المخاطب للمتكلم هو ما دل عليه إذا سواء جعل الظرف معموله أو معمول الجزاء أي فلا بد من التأويل وقد أشير إليه في ضمن التفسير وقرأ النخعي والحسن وعيسى وخالد أقتت بالهمزة وتخفيف القاف وقرأ أبو الأشهب وعمرو بن عبيد وأبو عمرو وعيسى أيضاً وقتت بالواو على الأصل لأن الهمزة مبدلة من الواو المضمومة ضمة لازمة وهو أمر مطرد كما بين في محله وقال عيسى وقتت لغة سفلى مضر وقرأ عبد الله بن الحسن وأبو جعفر وقتت بواو واحدة وتخفيف القاف وقرأ الحسن أيضاً ووقتت بواوين على وزن فوعلت وإذا في جميع ما تقدم شرطية .